الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٤١ - صدم *
[صدر]*:
ابن عبد العزيز (رحمه اللّٰه تعالى)- قال لعبيد بن عبد اللّٰه بن عُتْبة: حتى متى تقول هذا الشعر! فقال عُبيد اللّٰه: لا بُدَّ للمصدور أن يَسْعُلا.
هو الذي يشتكي صَدْره، و هو من باب ظُهِر و مُتِنَ و بُطِن؛ إذا أصيبتْ منه هذه المواضع؛ فحقيقة المصدور من أصيب صدرُه بعلة.
[صدف]*:
مُطَرف (رحمه اللّٰه تعالى)- من نام تحت صَدَفٍ مائل ينوي التَّوَكّل فلْيرمِ بنفسه مِنْ طَمَار، و هو يَنْوي التوكّل.
هو كلُّ بناء مرتفع، شبه بصَدَف الجبل، و هو ما صادفك؛ أي ما قابلك من جانبه.
و منه صَدفا الدُّرة، و هما القِشْرتان اللتان تكتنفانها من الصَّدف.
عن ابن الأعرابي: طَمَار: علم للمكان المرتفع؛ يعني أن الاحتراس من المهالك واجب، و إلقاءُ الرجل بيده إليها و التعرضُ لها جَهلٌ و خَطَأ عظيم.
[صدغ]:
قَتادة (رحمه اللّٰه تعالى)- كان أهلُ الجاهلية لا يُوَرِّثون الصبي، يجعلون الميراثَ لِذَوِي الأسْنَان؛ يقولون: ما شأنُ هذا الصَّدِيغ الذي لا يَحْتَرِفُ و لا يَنْفع، نجعل له نصيباً من الميراث!
قيل: هو الذي أَتَى له من وقت الولادة سبعة أيام؛ لأنه إنما يشتد صُدْغه إلى هذه المدة؛ و هو من لِحاظ العين إلى شَحْمة الأذن.
و قيل هو من قولهم: ما يَصْدَغُ نملةً من ضعفه، أي ما يَقْصَعُ.
و يجوز أن يكون فَعيلًا بمعنى مفعول؛ من صَدَغه عن الشيء إذا صرفه. يقال: ما صَدغه؟
و عن سَلَمة: اشتريت سِنَّوراً فلم يَصْدَغْهُنّ. يعني الفار؛ لأنه لضعفه لا يقدر على شيء؛ فكأنه مصروف عنه.
[صدم]*:
عبد الملك- كتب إلى الحجاج: إني قد استعملتك على العِراقين صَدْمَةً.
فاخْرُجْ إليهما كَمِيشَ الإزار، شدِيدَ العِذار، منطوِيَ الخَصِيلة، قليل الثَّمِيلَة، غِرَار النوم، طويل اليوم.
[١] (*) [صدر]: و منه الحديث: للمهاجر إقامة ثلاث بعد الصَّدَر. و الحديث: كان له ركوة تسمى الصادر.
و الحديث: فأصدرتنا ركابنا. و في حديث الحسن: يضرب أصدرية. النهاية ٣/ ١٥، ١٦.
[٢] (*) [صدف]: و منه الحديث: كان إذا مر بصدف مائل أسرع المشي. و في حديث ابن عباس: إذا مطرت السماء فَتَحتِ الأصداف أفواهها. النهاية ٣/ ١٧.
[٣] (*) [صدم]: و منه الحديث: الصبر عند الصدمة الأولى. و حديث مسيره إلى بدر: خرج حتى أفْتَقَ من الصَّدْمتين. النهاية ٣/ ١٩.