الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٦٢ - رمض
المطر، أَو لِلُصُوقِه بالرَّمْل كما قيل للفقِير: التَّرِب و المُدْقِع.
و منه
حديث جابر رضي اللّٰه عنه: إنه ذكر مَبْعثَ سريّةٍ كان فيها، و إنهم أرْمَلُوا من الزّاد.
قال: فبينا نحن على ذلك إذْ رأينا سَوَاداً، فلما غَشِيناه إذا دابَّةٌ قد خرجت من الأرض، فأناخ عليها العسكرُ ثماني عشرة ليلةً يأكلون منها ما شاءُوا حتى ارْتَعَفُوا.
أي استبقوا و تَسَاعوْا على أقدامهم لِمَا ثاب إليهم من القوَّة.
و
عن عمر بن عبد العزيز (رحمه اللّٰه تعالى): إنه خطب بعرفات، فقال: إنكم قد أنْضَيْتُم الظَّهْرَ، و أَرْمَلْتُم، و ليس السابقُ اليومَ مَنْ سبق بعيرُه و لا فَرَسُه؛ و لكنّ السابقَ من غُفِرَ له.
عن النخعي (رحمه اللّٰه): إذا ساق الرجل هَدْياً فأرمَلَ، فلا بأْسَ أن يشربَ من لَبَنِ هَدْيِه.
أَنْفَضَ القومُ: إذا صاروا ذَوِي نَفَض؛ و ذلك أن يَنْفُضُوا مَزَاوِدَهم.
[رمس]*:
الضحّاك (رحمه اللّٰه تعالى)- و ارْمُسُوا قَبْرِي رَمْساً.
الرَّمْسُ و الدَّمْس و النَّمْس و الطَّمْس و الغَمْس أخوات، في معنى الكِتْمان؛ يقال: رَمَسَتِ الرياح الآثار، و رَمَسَ عليه الأمر.
و المعنى النهيُ عن تشهير قَبْرِه بالرفع و التسْنيم.
[رمد]:
قَتَادة (رحمه اللّٰه تعالى)- يتوضأ الرجل بالماء الرَّمِد، و بالماء الطَّرِد.
هو الذي تغيَّر لونُه حتى صار على لون الرّماد، و يقال: ثوب رَمِد و أَرْمَد: وَسِخ، و سحابة رَمْدَاء و نعامة رَمْدَاء إذا ضربتَا إلى السواد.
الطَّرِد: الطَّرْق، و هو الذي خاضَتْه الدوابّ كأنها طَرَدَتْه فطَرِدَ.
[رمس]:
الشعبيّ (رحمه اللّٰه تعالى)- إذا ارتمس الجُنُبُ في الماءِ أَجْزَأهُ من غُسْلِ الجَنَابةِ.
الارتماس و الاغتماس أَخَوَان.
و
عنه: إنه كره للصائم أن يَرْتَمس.
[رمض]:
في الحديث- صلاةُ الأوَّابين إذا رَمِضَت الفِصَال [١] مِنَ الضُّحى.
[٢] (*) [رمس]: و منه في حديث ابن عباس: أنه رامس عمر بالجحفة و هما محرمان. و الحديث: الصائم يرتمس و لا يغتمس. النهاية ٢/ ٢٦٣.
[١] رمضت الفصال: أي تحميها الرمضاء أي الرمال- فتبرك من شدة حرها و إحراقها أخفافها.