الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٨٦ - شذب *
الشين مع الخاء
[شخب]*:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- الشهيدُ يُبْعَثُ يوم القيامة و جروحُه تَشْخُبُ دَماً، اللون لونُ الدم، و الريحُ ريحُ المِسْك.
الشَّخْب: السيلان، و قد شخَب يشخُب. و منه مَرّ يشخُب في الأرض شَخَباناً. أي يجري جَرْياً سريعاً.
و في أمثالهم: شُخْب في الإناء و شُخْب في الأرض.
شُخص بي في (فر). شخيتا في (ضا). [شاخصاً في (جش)].
الشين مع الدال
[شدقم]:
ابن عباس رضي اللّٰه تعالى عنهما- حدَّث رجلٌ عند جابر بن زيد بشيء فقال: ممَّنْ سمِعْتَ هذا؟ قال: من ابن عباس. قال: من الشَّدْقم.
هو الواسع الشّدق، و منه سُمّي شَدْقم فحلُ النعمان بن المنذر، و وزنه فَعْلَم، أي ميمه زائدة، يوصَفُ به المِنْطِيق المُفَوّه.
[شدخ]*:
ابن عُمَر رضي اللّٰه تعالى عنهما- قال في السِّقْط إذا كان شَدَخاً أو مُضغة فادِفْنه في بيتك.
هو الصغير إذا كان رَطْباً رَخْصاً لم يشتد، و قيل: هو الذي وُلد بغير تمام.
مُشِدّهم في (كفّ). [من يُشَاد في (وغ)] يجتهد الشدَّ في (جد).
الشين مع الذال
[شذب]*:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) في صفته (عليه السلام) عن هند بن أبي هَالَة التيمي- كان فَخْماً مفخماً يَتَلألأُ وجهه تَلأْلؤ القَمر ليلةَ البدر، أطْوَلَ من المَرْبوع، و أقْصَر من المُشَذَّب، عظيم الهامة، رَجِل الشَّعْرَ، إن انفرقت عَقِيقته فَرَقَ- و روي: عَقِيصته- و إلا فلا يجاوِزُ شعره شحمةَ أُذنه إذا هو وَفَره، أزهر اللون، واسع الْجَبِين، أزجّ الحواجب، سوابغَ في غير قَرَن، بينهما عِرْق يُدِرُّه الغَضب، أقْنَى العِرْنِين، له نور يَعْلُوه، يَحْسَبُه من لم يتأملْه أشَمّ، كَثّ
[١] (*) [شخب]: و منه الحديث: إن المقتول يجيء يوم القيامة تشخب أوداجه دماً. و حديث الحوض: يشخب فيه ميزابان من الجنة. النهاية ٢/ ٤٥٠.
[٢] (*) [شدخ]: و في الحديث: فشدخوه بالحجارة. النهاية ٢/ ٤٥١.
[٣] (*) [شذب]: و منه حديث علي: شذَّبهم عنَّا تخرُّم الآجال. النهاية ٢/ ٤٥٣.