الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٣٠ - سخم *
سَغْسَغَها، ثم لَبَّقها، ثم صَعْنَبَها- و روى: شَعْشَعَها.
يقال: يوم سُخْن، و نظيره رجل جُدّ [١] و حُرّ.
و يقال: وجدت سُخْنَ الماء؛ أي سخونته. و سَخُن الماء و سَخَن و سِخن.
سَغْسَغَها: رَوّاها بالسَّمْن. و شَعْشَعَها: خَلَط بعضَها ببعض، كما يُشَعْشَعُ التراب، يقال: شَعْشَعْتُها بالزيت. و قيل: طَوَّل رأسَها، من الشَّعْشَاع؛ و هو الطويل.
لَبَّقَها: جمعها بالمَقْدَحة. و قال ابن دريد: هو أنْ تُحْكِمَ تَلْيينَها، و قيل: أنْ تُكْثِرَ ودَكها.
صَعْنَبَها: رفع صَوْمَعَتَها و حَدَّد رأسها.
قال له رجل: يا رسول اللّٰه؛ هل أُنْزِل عليك طعام من السماءِ؟ قال: نعم، أُنْزل عليّ بمسْخَنة- و يروى: أتاني جبرئيل بِقِدْر يقال لها الكَفِيت، فأكلت منها أكْلَة؛ فأعطيت قوة أربعين رجلًا في الجماع.
المِسْخَنة: قِدْر كالتَّوْر [٢].
الكَفِيت: الكِفْت، و هي القِدْر الصغيرة، و الزّنتان معاً بمعنى مفعول في الأصل، من كفته إذا ضمه و جمعه، و المراد التضييق و التصغير.
[سخد]:
زيد بن ثابت رضي اللّٰه تعالى عنه- كان لا يحيي من شهر رمضان إلا ليلة سبع عشرة، فيصبح كأنّ السُّخْدَ على وجهه.
هو الماء الغليظ الأصفر الذي يخرج مع الولد إذا نُتِجَ، تقول العرب: هو بول الحُوار في بطن أمه. و الذي خَتم به ثعلب كتابَ الفصيح قيل إنه تعريب سخته، و هو المحرق؛ شَبَّه ما بوجهه من التَّهيج بالسُّخد في غِلَظه، و قد استمرَّ بهم هذا التشبيه حتى سموْا نفسَ الورم سُخداً، و قالوا للمورم وجهه: مُسَخّد. قال رُؤبة:
كأنّ في أجلادهن سُخْدا
و نظيره قولهم للسيف: عَقِيقة؛ لاستمرار تشبيههم له بعقيقة البرق، و لِقنوان الكروم غربان لذلك.
[سخم]*:
الأحنف رضي اللّٰه عنه- تبادلوا تحابوا، و تهادَوْا تَذْهَبِ الإحَنُ و السَّخائم، و إياكم و حَمِيّةَ الأوْغَاب.
[١] رجل جد: أي رجل عظيم الجد.
[٢] التور: إناء يشرب به.
[٣] (*) [سخم]: و منه الحديث: اللهم اسلُلْ سخيمة قلبي. و الحديث الآخر: اللهم إنَّا نعوذ بك من السخيمة.
النهاية ٢/ ٣٥١.