الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٥٥ - عرر
و الوجْهُ الثاني أن تكون عزاهية (بالزاي) مصدراً مِنْ عَزِه يَعْزَهُ و هو عَزِهٌ إذا لم يكن له أَرَبٌ في الطَّرْق، و معناه أطَرَقْتَ بلا أرب و لا حاجةٍ، أم أصابتك داهية أحْوَجَتْكَ إلى الاستغاثة؟
الرَّوْحة؛ من الرَّوَح و هو تباعُدُ صدورُ القدمين و تَدَاني العقِبين؛ يريد إن دِرْعَه كانت سابغةً تبلغ ذلك الموضع مِنْ رجليه.
[عرك]:
عائشة رضي اللّٰه تعالى عنها- سُئلت عن العِرَاكِ، فقالت: كان رسولُ اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) يَتَوَشَّحُنِي و يَنَالُ مِنْ رَأْسِي.
عرَكت تَعرُك عراكاً، إذا حاضت فهي عارِك.
التَّوَشّح: الاعتناق، لأن المعتَنق يجعل يديه مكان الوِشاح؛ قال:
جعلتُ يَدَيَّ وشَاحاً لَهُ * * *و بَعْضُ الفَوَارِسِ لا يَعْتَنقْ [١]
النَّيل مِنَ الرأس: التقبيل.
[عرض]:
ابن الحنفية رحمهما اللّٰه- كل الجبنَ عُرْضاً.
أي اعترضه و اشتره ممن وجدَته، و لا تسأل عمّن عَمِله، أ مِنْ عملِ أهلِ الكتاب أم من عمل المجوس.
[عرو]:
أبو سَلمة (رحمه اللّٰه تعالى)- كنت أرى الرؤيا أُعْرَى منها غير أني لا أُزمَّل، فلقيت أبَا قَتَادة فذكرت ذلك له.
من العُروَاءِ؛ و هي رِعْدَةُ الحُمَّى.
[عرق]:
ابن عبد العزيز (رحمه اللّٰه تعالى)- إن امرأ ليس بينه و بين آدم أبٌ حيّ لَمُعْرَقٌ له في الموت.
أي مصيَّر له عرْق فيه، يعني أنه أصيل في الموت.
[عرزم]:
النَّخَعيّ (رحمه اللّٰه تعالى)- قال: لا تجعلوا في قَبْرِي لَبِناً عَرْزَمِيًّا.
عَرْزم: جَبّانَة [بالكوفة] نُسب اللبِنَ إليها، و إنما كرهه لأن في هذه الجبانة إحداث الناس، فاللبنُ المضروب فيها مُسْتَقْذَر.
[عرر]:
طاوس (رحمه اللّٰه تعالى)- إذا اسْتَعرَّ عليكم شيء من النَّعم فاصنعوا به ما تصنعون بالوحش.
أي اسْتَعْصَى و نَدَّ، من العَرارَة، و هي الشدَّة.
[١] البيت في أساس البلاغة (وشح).