الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٧٥ - عضل *
علام تأخذني؟ أي لِمَ تأسرني؟ و يقال للأسير أخِيذ، و الأكثر الأشيع حذف ألف ما مع حروف الجر، نحو: لِم؟ و بم؟ و فيم؟ و إلام؟ و علَامَ؟ و حتَّامَ.
أراد بسابقة الحاج ناقَته، كأنها كانت تسبقُ الحاجّ لسرعتها.
بجَرِيرة حُلفائك؛ يعني أنه كانت بين رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) و بين ثَقِيف مُوادَعة، فلما نقضوها و لم يُنكر عليهم بنو عُقَيْل صاروا مِثْلَهم في نَقْض العهد؛ و إنما ردّه إلى دارِ الكفر بعد إظهاره كلمةَ الإسلام؛ لأنه علم أنه غير صادق، و أنّ ذلك لرغبة أو وهبة؛ و هذا خاصة لرسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم).
[عضي]*:
لا تَعضِيةً في ميراث، إلا فيما حمل القَسْم.
هي التفريق؛ من عَضَّيْت الشاةَ؛ أي إذا كان في الترِكة ما يستضرُّ الورثة بقَسْمه؛ كحبة الجوهر، و الطَّيلسان، و الحمَّام، و نحوها، لم يُقْسَم؛ و لكن ثمنه.
[عضه]:
نهى (صلى اللّه عليه و سلم) عن العاضِهَة و المستَعْضِهة.
قيل: هما الساحرة، و المُسْتَسْحِرَة.
[عضل]*:
عمر رضي اللّٰه تعالى عنه- أعضَلَ بي أهلُ الكوفة؛ ما يرضَوْن بأمير، و لا يَرْضَى بهم أمير.
و روي: غَلَبَني أهْلُ الكوفة؛ أستعمِلُ عليهم المؤمن فيضعّف، و أستعمل عليهم الفاجر فيفَجّر.
أي ضاقت عليّ الحِيَلُ في أمرهم؛ مِنَ الدَّاءِ العُضَال.
و منه
قوله رضي اللّٰه عنه: أعوذُ باللّٰه من كل مُعضِلةٍ؛ ليس لها أبو حسن- و روي:
مُعَضِّلة.
أراد المسألة أو الخُطّة الصعبة. و المعضّلة من عَضَّلَتِ الحاملُ؛ إذا نَشِب الولدُ في بطنها.
و منه
حديث الشَّعبي (رحمه اللّٰه): أنه كان إذا سُئل عن مُعضلة قال: زَبّاء ذات وَبَر، أعيَتْ قائدَها و سائقها؛ لو أُلْقِيَتْ على أصحاب محمد (صلى اللّه عليه و سلم) لأعضلَتْ بهم.
[١] (*) [عضى]: و منه في حديث ابن عباس في تفسير قوله تعالى: الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ أي جزَّأُوه أجزاءً. النهاية ٣/ ٣٥٥.
[٢] (*) [عضل]: و منه في صفته (صلى اللّه عليه و سلم): أنه كان مُعضَّلًا. و في حديث ما عز: أنه أعضل قصيرٌ. و في حديث كعب:
لما أراد الخروج إلى العراق قال له: و بها الداء العضال. و في حديث ابن عمر قال له أبوه: زوجتك امرأة فعضلتها. النهاية ٣/ ٢٥٣، ٢٥٤.