الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٤١٦ - عيي *
[عير]:
أبو هريرة رضي اللّٰه تعالى عنه- إذا توضأت فأمِرّ على عِيار الأذنينِ الماءَ.
هو جمع عَيْر؛ و هو مَا عَارَ و نَتَأ منهما.
[عيف]:
المُغِيرَةُ رضي اللّٰه تعالى عنه- قال: لا تُحَرِّم العَيْفة؛ فقيل له: و ما العَيْفة؟
فقال: المرأة تَلِد، فَيُحْصَرُ لبنها في ثَدْيها، فَتُرْضِعُه جارتَها المَزَّةَ و المَزَّتَيْن.
هي فَعْلة من العِياف؛ سميت المَصّة بها لأن المرضعة تعافُها و تَتَقَذَّرُ مِنها.
و المَزَّة: المرة من المَزّ؛ و هو المصّ؛ و إنما تفعل ذلك لينفتح ما انسد من مجاري اللبن.
شُرَيح (رحمه اللّٰه تعالى)- ذكرهُ ابنُ سيرين؛ فقال: كان عائِفاً و كان قائِفاً.
العائِف: الذي يَزْجُر الطيرَ، و قد عافَه يَعِيفه عِيافة.
و القَائف: الذي يَعْرِف الآثارَ و يتبعها، و شبه الرَّجُلِ في وَلَدِه و أخيه، و قَافَ يَقُوف قِيافة. شبهه في صدق حدْسه و إصَابةِ ظنه بِهِما؛ كقولهم: ما أنْتَ إلَّا ساحر.
[عيي]*:
الزُّهري (رحمه اللّٰه تعالى)- إنّ بَريداً من بعض الملوك جاءه يسألُه عن رجل؛ معه ما مع المرأة و الرجل كيف يُوَرَّث؟ فقال: من حيث يخرجُ الماء الدافِق، فقال في ذلك قائلهم:
و مُهِمَّةٍ أَعْيا القُضَاةَ عُياؤُها * * *تعذَرُ الفَقيه يَشُكُّ شَكَّ الجاهلِ [١]
عَجَّلْتَ قبلَ حَنِيذِها بشِوائها * * *و قَطَعْتَ مِحْرَدَها بِحُكْمٍ فاصل
العُياء: كالعُقام و العُضَال.
المِحْرد؛ من قولك حَرَدْتُ من السنام حَرْداً، و هو القِطْعة. يعني لم تَسْتَانِ بالجواب، و رميتَ به بَديهة، فشَبَّهه في ذلك برجلٍ نزل به ضَيْف، فجعل قِراه بما افْتَلَذَ له من كَبِدها؛ و اقْتَطَعَ من سَنامها، و لم يحبسه على الحَنِيذ و القَديد. و تعجيلُ القِرَى مَحْمودٌ عندهم.
و عينها في (تب). العائِرة في (رب). العيافة في (طي). عيبتي في (كر). عالة في (سط). عياياء في (غث). من عيلته في (حر). فتلك عين في (نش). فلا أعيل في (ظن).
العيرات في (ال). العي في (حص). لعين نائمة في (سه). معائب في (غي). عين من لبن في (غر). بين عيص في (دي). عين جراد في (خر). لعينك في (أم). في (سد)].
[آخر العين]
[٢] (*) [عيي]: و منه في حديث أم زرع: زوجي عياياءُ طباقاء. و الحديث: شفاء العيِّ السؤال. و في حديث علي: فِعْلُهم الدَّاء العياء. النهاية ٣/ ٣٣٤.
[١] البيتان بلا نسبة في لسان العرب (عيا).