الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٧٦ - ضحو *
و من لم يكن يُبْخَع لنا بطاعة، ليس فوقي أحد.
فتذامروا؛ أي فَتَلَاوموا و اسْتَقْصَروا أنْفُسَهم على الغفلةِ و تركِ الفرصة. يقال: تَذَمَّرَ الرجلُ؛ لام نفسَه على التقصير في الأمر؛ مثل تَذَمَّم. و قد يكون مثل تَحاضّوا على القتال؛ من ذَمَرَ الرجل صاحبَه. قال عَنْتَر:
لما رأيت القومَ أقْبَل جَمْعُهمْ * * *يَتَذامرون كَرَرْتُ غَيْر مُذَمَّمِ
عُسْفان: واد.
غليظاً؛ من الغِلْظة، يعني أنه كان يغلُظ عليه في الاستعمال.
بجَنَبَتِي؛ أي بجانِبي. و الْجَنْب و الْجَنَبة و الجُنْبة و الجنَابة واحد؛ يقولون: أنا بجَنْبة هذا البيت؛ و مروا يسيرون بِجَنْبَتَيْه و جَنَابتيه.
بَخَعَ له بطاعة: إذا أقَرَّ له بها و أذْعَن.
انضجعت في (بج).
الضاد مع الحاء
[ضحو]*:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)-
قال سلمَة بن الأكْوع: غَزَوْنا مع رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) هَوازِن؛ فبينا نحن مع رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) نَتَضَحَّى. جاء رجلٌ على جمل أحمر، فأناخَه، ثم انتزع طَلَقاً من حَقَبه؛ فَقَيَّد به الجَمل.
تَضَحَّى: إذا تَغَدّى. و الضَّحَاء: الغَدَاء.
الطَّلَق: قيد من جُلود. قال [رؤبة] يصف حماراً:
مُحَمْلَج أُدْرجَ إدراجَ الطَّلَقْ [١]
الحَقب: الحبل الذي يُشَدّ في حَقْو البعير على الرِّفادة [٢] في مؤخر القَتَب [٣]؛ و كأَنّ الطَّلَق كان معلقاً به فانتزعه منه، و أراد مِنْ موضع حَقَبه و هو مؤخر القَتَب.
كتب (صلى اللّه عليه و سلم) لحارثة بن قطن و مَنْ بدُومة الْجندل من كَلْب: إنَّ لنا الضَّاحية من البَعْل، و لكم الضامِنة من النخل؛ لا تُجْمَع سارحتُكم، و لا تُعَدّ فارِدَتكُم، و لا يحظر عليكم البنات، و لا يؤخذ منكم عُشْر البَتَات.
[٤] (*) [ضحا]: و منه حديث بلال: فلقد رأيتهم يتروحون في الضحاءِ. و الحديث: أنه قال لأبي ذر: إني أخاف عليك من هذه الضاحية. و في حديث إسلام أبي ذر: في ليلة إضحيان. النهاية ٣/ ٧٦، ٧٧، ٧٨.
[١] الرجز في لسان العرب (طلق).
[٢] الرفادة: دعامة السرج و الرحل (لسان العرب: رفد).
[٣] القتب: رحل صغير على قدر السنام (لسان العرب: قتب).