الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٠١ - شطب *
بَوَّالًا: أي كثير البول لِهُزَاله، أراد ألّا يستعمل ما يُنْفَسُ بمثله من إبل الصدقة.
الشين مع الطاء
[شطر]*:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- إن سعداً استأذَنه في أن يَتَصدّق بماله، فقال: لا، فقال:
الشطرَ؟ فقال: لا. ثم قال: فالثُّلُثَ، قال: الثُّلُث، و الثُّلُث كثير؛ إنك أن تتركَ أولادَك أغنياء خير من أن تتركهم عَالةً يتكَفَّفُون الناسَ.
الشَّطْر: النصف.
و منه
قوله (صلى اللّه عليه و سلم): مَنْ أعان على قَتْل مُؤمن بشَطْرِ كَلِمَة لَقِيَ اللّٰه مكتوبٌ بين عينيه آيِسٌ من رحمة اللّٰه.
قيل: هو أنْ يقول: أُقْ من اقْتُلْ.
نَصَبَ الشَّطْرَ و الثُّلُثَ بفعل مضمر، أي أهبُ الشَّطرَ و أهبُ الثلثَ.
أن تترك: مرفوع المحلّ على الابتداء؛ أي تَرْكُكَ أولادَك أغنياء خَيْرٌ. ثم إنّ الجملة بأسرها خبر إنّ.
العَالة: جمع عائل، و هو الفقير.
تكَفَّف السائل و اسْتَكَفَّ: إذا بَسَطَ كَفَّه للسؤال، أوْ سأل الناس كَفًّا كَفّا، من طعام، أو ما يَكُفُّ الجَوْعة.
مَنْ مَنَعَ صدقة فإنَّا آخِذُوها و شُطِرَ مالُه؛ عَزْمَةٌ من عَزَمَات اللّٰه.
أي جُعل شَطْرَين. يقال: شَطَرَ مَاله شطراً.
و المعنى: أنّ ماله يُنَصَّف، و يتخيّر المصدّق خير النِّصفين.
عَزْمة: خبر مبتدأ محذوف؛ أي إنّ ذلك عَزْمة- و روي عن بَهْز بن حكيم: و شَطَرَ ماله، و كان هذا أمر سَبَق؛ تغليظاً و تهويلًا و إراءة لعِظَم أمْر الصَّدَقة، ثم نُسِخَ.
[شطب]*:
عامر بن ربيعة رضي اللّٰه عنه- حمل على عامر بن الطُّفيل فطعنه؛ فَشَطَب الرُّمْح عن مَقْتَله.
أي مال و عدل و لم يبلغه، و هو من شَطَب بمعنى بَعُد، يقال: شَطَبَتِ الدارُ و شَطَنَت و شَطَست و شطَفَتْ. قال:
التابعُ الحقَّ لا تُثْنَى فَرَائصه * * *يُقَوّم الحق إن هو مَالَ أو شَطَبَا
[١] (*) [شطر]: و منه الحديث: الطهور شطر الإيمان. و منه: أنه رَهَن درعه بشطر من شعير. النهاية ٢/ ٤٧٣.
[٢] (*) [شطب]: و منه في حديث أم زرع: مضجعه كمسلِّ شَطْبةٍ. النهاية ٢/ ٤٧٢.