الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١١٦ - سبل
[سبح]:
عُمَر رضي اللّٰه تعالى عنه- جَلَد رَجلين سَبَّحَا بعد العصر.
أي صَلَّيا، من قوله تعالى: فَلَوْ لٰا أَنَّهُ كٰانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ [الصافات: ١٤٣].
المراد بالجَلْد ضَرْبٌ من التَّعْزِير.
[سبهل]:
إني لأَكْرَهُ أن أرى أحَدَكم سَبَهْلَلًا؛ لا في عَمَلِ دُنْيا و لا في عَمَلِ آخرة.
قال الأصمعيّ: جاء يمشي سَبَهْلَلًا؛ إذا جاء و ذهب فارغاً من غيرِ شيء.
و قال أبو زيد: رأيت فلاناً سَبَهْلَلًا؛ و هو المختالُ في مِشْيَتِه. و أنشد:
سَبَهْلَلُ الرَّوْحَةِ لَعَّابُ الضُّحَى
و قال رؤبة:
أَغْدُو قَرِينَ الفارغِ السَّبَهْلَلِ
و السَّبَغْلَلُ: مثله، و يمكن أن يقال: إنهما من إسْبَالِ الذيل و إسْبَاغه، على زيادة الهاء في الأول و اللام في الثاني.
التنكير في دنيا و آخرة يؤول إلى المضاف إليهما؛ و هو العمل كأنه قال: لا في عمل من أعمال الدنيا و لا في عمل من أعمال الآخرة.
و
في الحديث: لا يجيئنّ أحدُكم يوم القيامة سَبَهْلَلًا
، أي فارغاً ليس معه من عمل الآخرة شيء.
[سبر]:
الزُّبير رضي اللّٰه عنه قيل له: مُرْ بَنِيك حتى يتزوجوا في الغَرائب فقد غلب عليهم سِبْرُ أبي بكر و نحولُه.
قال المبرِّد: سَبَرْت الدابة لأعلم لُؤمَها من كَرَمِها، و كيف حَرَكتُها و ما نسبُها.
و يقال: إني لأعرف سِبْر أبيه فيه، أي علامتَه و شَبَهَه. و أنشد أبو زيد:
أنا ابنُ المضرحِيِّ أبي شُلَيْلِ * * *و هل يَخْفَى على الناس النَّهَارُ
علينا سِبْرُه و لكلِّ فَحْلٍ * * *على أوْلادِه منه نِجَارُ
و كان أبو بكر رضي اللّٰه عنه دقيقَ المحاسن نحيفاً، فأمره الرجل بأن يُزَوِّجهم الغَرائب، ليجتمع لهم حسنُ أبي بكر و شدّةُ غيره.
حتى بمعنى كَيْ، مثلها في قولك: أسلَمْت حتى أدخلَ الجنة.
[سبل]:
سلْمان رضي اللّٰه عنه- رُئِيَ بالكوفَةِ على حمار عريّ، و عليه قميص سُنْبُلَانِيّ.
هو السابغ المسنبل، و قد سَنْبَلَ قَمِيصَه إذا جر له ذَنَباً من خَلْفه أو أمامه، و النون مزيدة لعدمها في أسْبَل، و كذا في السُّنْبل لقولهم: السّبل في معناه.