الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٠٩ - شفف *
و
في حديث كعب (رحمه اللّٰه تعالى): إنه قال له محمد بن [أبي] حُذَيفة، و هما في سَفِينة في البَحْرِ: كيف تجِدُ نَعْتَ سفينتنا هذه في التوراة؟ قال كعب: لستُ أَجِدُ نَعْتَ هذه السفينة، و لكني أجد في التوراة أنه يَنْزُو في الفِتْنة رجل يُدْعى فَرْخَ قريش، له سِنٌّ شاغية، فإياك أن تكونَ ذاك.
الشَّاغية: التي تخالف نِبْتَتُها نِبْتَةَ غَيرِها من الأسنان، و رواه المُحْدَثون في حديث عُمرَ بالنون، و هو لحن، و لم نَسْمَعْ من هذا التأليف غير الشُّغْنَة، و هي حال الثياب، و قد أُهمل في كتاب العين و قد شَغِيَ الرجل، و هو أَشْغَى.
و منه
حديث عثمان رضي اللّٰه تعالى عنه: إنه خرج يوماً من دارِه، و قد جيء بعامر بن عَبْدِ قيس و أقعد في دِهْليزهِ، فرأى شيخاً دَميماً أشْغَى ثَطًّا فِي عباءة، فأنْكَر مكانَه، فقال:
يا أعرابي؛ أين رَبُّك؟ قال: بالْمِرصَاد!
الثّطّ: الذي عُرِّيَ وجهه من الشعرَ إلا طاقات في أسفل حَنَكه.
[شغل]:
عليّ بن أبي طالب رضي اللّٰه عنه- خطبهم بعد الحَكَمين على شَغْلة.
هي البَيْدر، قال ابن الأعرابي: الشَّغْلة و البَيْدر و العَرَمة و الكُدْس واحد.
الإشغار في (اب).
الشين مع الفاء
[شفع]:
* النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- بعث مُصَدِّقاً، فأتِيَ بشاة شافع، فلم يأخذها؛ و قال: ائتنِي بمُعْتاط.
هي التي معها ولدُها لأنها شَفَعته. يقال: شفع الرجل شَفْعاً إذا كان فَرْداً فصار له ثانياً.
و المُعْتاط: العائط، و هي التي لم تَحْمِل؛ يقال: عاطت و اعْتَاطت.
مَنْ حافظ على شَفْعةِ الضَّحى غُفِر له ذنوبُه- و روي: شُفعة
- بالضم- و سُبْحة. يريد ركعتي الضُّحى؛ من الشَّفْع بمعنى الزَّوْج، و الشفعة و الشَّفعة كالغُرْفة و الغَرْفة.
[شفف]*:
مَنْ صلَّى المكتوبةَ، و لم يُتِمّ ركوعَها و لا سجودَها، ثم يكثر التطوع،
[١] (*) [شفع]: و منه الحديث: الشفعة في كل ما لم يقسم. و حديث الشعبي: الشفعة على رؤوس الجبال. و في حديث الحدود: إذا بلغ الحد السلطان فلعن اللّٰه الشافع و المشفّع. النهاية ٢/ ٤٨٥.
[٢] (*) [شفف]: و منه الحديث: أنه نهى عن شفِّ ما لم يضمن. و حديث الربا: و لا تشفُّوا أحدهما على الآخر.
و في حديث أم زرع: و إن شرب اشتفَّ. و في حديث عائشة: و عليها ثوب قد كاد يشفّ. و في حديث الطفيل: في ليلة ذات ظلمة و شفافٍ. النهاية ٢/ ٤٨٦، ٤٨٧.