الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٩٤ - ضيع
و منه
حديث عُقْبَة بن عامر رضي اللّٰه عنه: ثلاث ساعات كان رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) ينهانا أن نُصَلِّيَ فيها و أن نَقْبُرَ فيها موتانا: إذا طَلَعَتِ الشمس حتى ترتفع، و إذا تَضَيَّفَتْ للغروب، و نصف النهار.
[ضيع]*:
مَنْ ترك ضَيَاعاً فإليّ.
أي عِيالًا ضُيَّعاً؛ فسماهم بالمصدر. و لو كسرت الضاد لكان جمع ضائع، كجِياع في جائع.
و مثله
قوله (صلى اللّه عليه و سلم): من ترك كَلًّا فإلى اللّٰه و رسوله.
أي يُرْزَقون من بيت المال.
[ضيح]*:
من اعتذر إليه أخوه من ذَنْبٍ فَرَدَّه لَمْ يَرِدْ على الحوض إلا مُتَضَيِّحاً.
أي متأخراً عن الواردين، لأن مَنْ يَرِد آخراً شرب البقية الكَدِرَة المشبهة للضَّياح [١] و هو السَّمار. و التَّضَيُّح: شرب الضَّيَاح؛ يقال: ضَيَّحْته فَتَضَيَّحَ.
[ضيف]:
عليّ رضي اللّٰه تعالى عنه- إن ابنَ الكَوَّاء و قَيْس بن عبادة جاءاه. فقالا:
أتيناك مُضافين مُثقلين.
أي مُلَجَأيْن، و من فسّره بخائفين؛ مِن أضاف من الأمر إذا حاذره و أشفق منه- و منه المضُوفة- فوجههُ أن يجعل المضاف مصدراً بمعنى الإضافة، كالكرم بمعنى الإكرام و يَصِف بالمصدر، و إلّا فالخائف مضيف.
[ضيع]:
في الحديث- إذا أراد اللّٰه بعبدٍ شَرًّا أفْشَى عليه ضَيْعَتَه.
أي كثر عليه أشغاله؛ يقال فَشَتْ على فلان ضيعتُه فلا يَدْرِي بأيها يأخذ.
ضيحة في (بغ). الضيح في (دث). [تضارون تضامون في (ضر). و ضالة في (قع).
و إضاعة المال في (قو). و الضيعة في (عف)].
[آخر الضاد]
[٢] (*) [ضيع]: و منه في حديث سعد: إني أخاف على الأعناب الضيعة. و حديث حنظلة: عافَسْنا الأزواج و الضيعات. و حديث عمر: و لا تدع الكثير بدار مَضيعة. النهاية ٣/ ١٠٨.
[٣] (*) [ضيح]: و منه في حديث كعب بن مالك: و مات يومئذ عن الضيح و الريح لورثه الزبير. و في حديث عمار: إن آخر شربه شربها ضياحٌ. النهاية ٣/ ١٠٦، ١٠٧.
[١] الضياح: اللبن الممزوج بالماء.