الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٣ - رجن
العَرْش: السَّقْف: و أصله الرفع، عَرَشَ الكَرْمَ: إذا رفعه، و عرشت النار: إذا رفع وقودها. قال حُميد:
عرِش الوقود لها بدار إقامةٍ * * *للحيّ بين نظائرٍ وترِ [١]
و عرِش الحمار بعانته: حَمل عليها رافعاً رأسَه.
[رجل]*:
نهى عن التَّرَجُّل إلا غِبًّا.
تَرجَّل الرجلُ؛ إذا رجَّل شعرَه، كقولك: تَخَمّرتِ المرأة: إذا خمَّرت رأسها، و تطيَّب: إذا طيَّب نَفْسَه. و ترجيلُه: تسريحه و تغذيته بالأدهان و تقويته.
و منه
حديث أبيّ رضي اللّٰه عنه: إنه احتكم إليه العباسُ و عمرُ، فاستأذنا عليه، فحبسهما قليلًا، ثم أذِن لهما. فقال: إنَّ فلانة كانتْ تُرَجِّلُنِي، و لم يكنْ عليها إلا لِفاع، فَحَبَسْتُكُمَا.
هو ما يُتَلَفَّعُ به: أيْ يُشْتَمَلُ به حتى يُجَلِّل الجسد.
أبو بكر رضي اللّٰه تعالى عنه-
قالت عائشة رضي اللّٰه تعالى عنها: أهْدَى لنا أبو بكر رِجْلَ شاةٍ مَشْوِيَّة فَقَسَّمْتُهَا إلا كَتفَها.
أرادتْ رجْلَها بما يليها من شِقِّها، أو كَنَتْ عن الشاة كلها بالرِّجْل، كما يُكْنَى عنها بالرأس.
[رجن]:
عُمر رَضِيَ اللّٰه عنه- كتب في الصَّدَقة إلى بعض عُمَّالِه كتاباً فيه: و لا تَحْبِسِ النَّاسَ أوَّلَهُمْ على آخرهم؛ فإِنَّ الرَّجْنَ للماشية عليها شديد، و لها مُهْلِك، و إذا وَقَف الرجلُ عليكَ غَنَمَه فلا تَعْتَمْ من غَنَمِه، و لا تأخُذْ من أدناها، و خذِ الصَّدقة من أَوْسطها، و إذا وَجَب على الرجل سنٌّ لم تجِدْهَا في إبله فلا تأخذ إلا تلك السنَّ من شَرْوَى إبله، أو قيمةَ عَدْل، و انظر ذواتِ الدصرِّ و الماخِض، فتنكّبْ عنها فإنها ثمالُ حاضِرَتِهِمْ.
رَجَنَ الشاة رَجْناً، إذا حَبَسَها و أسَاء عَلَفها، و رَجَنَتْ هي، و شاةٌ راجن بمعنى داجن، و هي الآلفة.
الاعتيام: الاختيار، و العِيمَة: الْخِيرة؛ يقال: هذا عِيمةُ ماله، و هو من العَيْمة [٢]؛ لأن
[١] البيت في ديوان حميد ص ٢٣، و روايته في الديوان «عرش النقاب» بدل «عرش الوقود».
[٣] (*) [رجل]: و منه الحديث: لعن المترجلات من النساء. و الحديث: إن عائشة كانت رَجُلة الرأي.
و الحديث: الرِّجْل جُبَارٌ. و في حديث الجلوس في الصلاة: إنه لجفاء بالرَّجُلِ. و في حديث صلاة الخوف: فإن كان خوف هو أشد من ذلك صلُّوا رجالًا و ركباناً. النهاية ٢/ ٢٠٣، ٢٠٤.
[٢] العيمة: شهوة اللبن، و يقال: عام الرجل إلى اللبن يعام عيماً و عيمة: أي اشتهاه (لسان العرب: عيم).