الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٠٠ - طرد *
و الحِزْب في الأصل: الطائفة من الناس؛ فسمى الوِرْد به لأنه طائفة من القرآن.
[طرف]*:
أبو هريرة رضي اللّٰه تعالى عنه- كساه مَرْوانِ مُطْرَف خَزٍّ فكان يُثْنِيه عليه أثْناءً من سعته، فانْشَقّ فبَشكه بَشْكاً و لم يَرْفِه.
المُطرف (بكسر الميم و ضمها): الخَزّ الذي في طَرفيه عَلَمان.
الأثناء: جمع ثني، و هو ما ثني.
البَشْك: الخِياطة المستعجلة المتباعدة.
[طرق]:
ابن عمر رضي اللّٰه تعالى عنهما- ما أُعْطِيَ رجل قط أفضل من الطَّرْق، يُطْرِق الرجلُ الفحل، فَيُلْقِحُ مائة، فتذهب حيرِيّ دَهْر.
هو الضّراب.
حيرِيّ دَهْر؛ أي أبداً. و فيه ثلاث لغات: حَيْرِيّ دَهْرٍ، و حَيْرِيْ دَهْرٍ بياء ساكنة؛ و حَيْرِيَ دَهْرٍ بياء مخففة.
قال ابن جني: في حَيْرِيْ دَهْر (بالسكون): عندي شيء لم يذكره أحد، و هو أن أصله حَيْرِيّ دهر، و معناه مدة الدهر، فكأنه مدة تحيّر الدنيا و بقائه، فلما حذفت إحدى اليائين بقيت الياء الساكنة كما كانت، يعني حذفت المدغم فيها و أبقيت المدغمة. و مَنْ قاله بتخفيف الياء. فكأنه حذف الأولى و أبقى الآخرة، فعذر الأول تطرّف ما حُذِف، و عذر الثاني سكونه. و عندي أن اشتقاقه من قولهم: حيروا بهذا الموضع، أي أقيموا؛ و يحكى عن تُبّع الأكبر الذي يقال له ذو المنار أنه لما رأى أن يأتي خُراسان خلّف ضعَفة جنده بالموضع الذي كان به، قال لهم: حيروا بذا أي بهذا المكان، فسمى الحيرة، و كان يجري عليهم فسموا العِباد؛ و المعنى ما أقام الدهر.
[طرف]:
عمرو رضي اللّٰه تعالى عنه- قال قُبيصَة بن جابر الأسديّ: ما رأيت أقطعَ طَرَفاً منه.
أي لساناً، و طرَفا الإنسان لسانُه و ذَكَرهُ؛ يريد أنه كان ذَرِب اللسان مِقْوَلًا.
و كان عمر بن الخطاب إذا رأى من لا يُفصح قال: خالق هذا و خالق عمرو بن العاص واحد.
[طرد]*:
معاوية رضي اللّٰه تعالى عنه- صعِد المنبر و في يده طَرِيدة.
[١] (*) [طرف]: و منه الحديث: إن إبراهيم الخليل (عليه السلام) جُعِل في سَرَب و هو طفل، و جُعل رزقه في أطرافه. و في حديث عذاب القبر: كان لا يتطرَّف من البول. و في حديث فضيل: كان محمد بن عبد الرحمن أصلع، فطُرِف له طَرْفة. النهاية ٣/ ١٢٠، ١٢١.
[٢] (*) [طرد]: و منه في حديث قيام الليل: هو قربة إلى اللّٰه و مطردة الداء عن الجسد. و في حديث الإسراء:
فإذا نهران يطَّردان. و منه في حديث عمر: أطردنا المعترفين. النهاية ٣/ ١١٧، ١١٨.