الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٤٠٢ - عمر
[عمر]:
محمد بن مَسْلَمة رضي اللّٰه تعالى عنه- في حديث محاربته مَرْحَباً قال: مَنْ شهدهما: ما رأيتُ حَرْباً بين رجلين قطُّ علمتُها مثلَها؛ قام كلُّ واحدٍ منهما إلى صاحبه عند شجرة عُمْرِيَّةٍ، فجعل كلُّ واحدٍ منهما يلوذُ بها مِنْ صاحبه، فإذا استتر منها بشيء خَذَمَ صاحِبه ما يليه حتى يخلُص إليه، فما زالا يتخَذَّمَانِها بالسيف؛ حتى لم يَبْقَ فيها غُصْن، و أَفْضَى كلُّ واحدٍ منهما إلى صاحبِه.
هي العظيمة القديمة التي أَتَى عليها عُمْر طويل. و يقال للسِّدْر العظيم النابت على الشُّطوط عُبْرِيّ و عُمْرِيّ، و لِمَا سواه ضَال، قال ذو الرمة:
قَطَعْتُ إذا تخَوّفَت العَواطِي * * *ضُرُوبَ السِّدْرِ عُبْرِيًّا و ضَالا [١]
و [إنما] قيل له العُبْرِيّ لِنَبَاته على العِبْرِ [٢]؛ و العُمْرِيّ لِقِدَمِه، أو الميم فيه معاقبة للباء؛ كقولهم: رماه مِنْ كَثَب و كَثَم.
يَتَخَذَّمَانِها: يتقطعانها، قال:
و لا يأكلون اللحْمَ إلا تَخَذُّما
[عمل]*:
الشَّعْبي (رحمه اللّٰه تعالى)- أُتِي بشرابٍ مَعْمول.
قيل: هو الذي فيه اللَّبَن و العَسَل و الثَّلْج.
[عمم]*:
عطاء (رحمه اللّٰه تعالى)- إذا توضأتَ فلم تَعْمُمْ فَتَيَمَّمْ.
أي لم تَعْمُمْ أعضاءك بإِيصال الوضوءِ إليها؛ يعني إذا كان عندك من الماءِ ما لا يَفِي بطَهورك فتيمَّمْ.
[عمر]:
في الحديث لا بَأسَ أنْ يُصَلِّيَ الرجلُ على عَمَرَيْه.
أي كمّيه، قال:
قَامَتْ تُصَلِّي و الخِمارُ من عَمَرْ
[١] البيت في ديوان ذي الرمة ص ٤٤٠، و لسان العرب (عبر).
[٢] العبرى: من السدر و هو ما نبت عبر النهر و عظم، (لسان العرب: عبر).
[٣] (*) [عمل]: منه في حديث خيبر: دفع إليهم أرضهم على أن يعتملوها من أموالهم. و الحديث: ما تركت بعد نفقة عيالي و مؤنة عاملي صدقة. و الحديث: سئل عن أولاد المشركين فقال: اللّٰه أعلم بما كانوا عاملين. و في حديث الزكاة: ليس في العوامل شيء. و الحديث: لا تُعْمَل المطيُّ إلّا إلى ثلاثة مساجد.
و في حديث الإسراء و البراق: فعملت بأذنيها. و في حديث لقمان: يعمل الناقة و السَّاقَ. النهاية ٣/ ٣٠٠، ٣٠١.
[٤] (*) [عمم]: و منه في حديث الغصب: و إنها لنخلٌ عُم. و في حديث لقمان: يهب البقرة العَمَمة و الحديث: أكرموا عمتكم النخلة. و في حديث جابر: فَعَمَّ ذلك؟ و في حديث الحوض: عَرْضه من مقامي إلى عمَّان النهاية ٣/ ٣٠١، ٣٠٢، ٣٠٣، ٣٠٤.