الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٨٣ - شجي
الزَّبيبتان: النُّكْتتان السَّوْدَاوان فوق عَيْنيه، و هو أوْحَشُ ما يكون من الحيات و قيل:
هما الزَّبَدَتَان في شِدْقيه إذا غضب.
القَضْقَضَة: الكسر و القطع، و أسَد قَضْقَاض.
[شجر]*:
سعد رضي اللّٰه عنه- قالت أمه: أليس اللّٰه قد أمر ببرِّ الوالدين؟ فواللّٰه لا أَطْعَمُ طعاماً، و لا أشربُ شراباً حتى تَكْفُرَ أو أموت. فكانوا إذا أرادوا أن يُطْعموها أو يَسقوها شجروا فاها ثم أوجَرُوها.
أي جعلوا في شَجْره- و هو مَفْرَجه- عوداً حتى فَتَحوه.
[شجب]*:
ابن عباس رضي اللّٰه عنهما- بات عند خالته مَيْمونة. قال: فقام النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) إلى شَجْب فاصْطَبّ من الماء و تَوَضَّأَ.
هو ما أخلق و تَشَنَّن [١] من الأساقي، و هو من شَجَب، إذا هَلَك، فكأنَّه تخفيف شَجَب، يريد الهالك من الخُلوقة [٢].
اصْطَبّ: افتعل من الصّب، أي صبه لنفسه.
الحسن (رحمه اللّٰه تعالى)- المجالس ثلاثة؛ فسالم و غانم و شاجب.
شَجَب يَشْجُب فهو شاجب، و شجِب يَشْجَب فهو شَجِب، إذا هَلك، يعني إما سالم من الإثم، و إما غانم للأجر، و إمّا هالك آثم.
[شجي]:
الحجاج- إن رُفقة ماتت من العَطش بالشَّجِي فقال: إني أظنهم قد دَعَوُا اللّٰه حين بلغهم الجهد، فاحفروا في مكانهم الذي ماتوا فيه، لعل اللّٰه يَسْقي الناس. فقال رجل من جلسائه قد قال الشاعر:
تراءت له بين اللِّوى و عُنَيزة * * *و بين الشَّجِي مما أحال على الوادي
ما تراءت له إلا و هي على ماء، فأمر الحجاج رجلًا يقال له عضيدة أن يحفِر بالشَّجِي بئراً، فحفرها؛ فلما أنبط حمل معه قربتين من مائِها إلى الحجَّاج بواسط، فلما طلع قال له:
يا عضيدة؛ لقد تخطيت بها ماء عِذَاباً أ أخْسَفْتَ أم أوْشلت؟- و روي: أم أعْلَمْت؟ فقال: لا واحد منهما، و لكن نَيِّطاً بين المائين. قال: و ما يبلغ ماؤها؟ قال: وردتْ على رفقة فيها
[٣] (*) [شجر]: و منه الحديث: إياكم و ما شجر بين أصحابي. و حديث أبي عمرو النخعي: يشتجرون اشتجار أطباق الرأس. و منه حديث عائشة: قُبض رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) بين شجري و نحري. النهاية ٢/ ٤٤٦.
[٤] (*) [شجب]: و منه حديث جابر: كان رجل من الأنصار يُبرِّد لرسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) في أشجابه. و حديث جابر أيضاً: و ثوبه على المشجب. النهاية ٢/ ٤٤٥.
[١] تشنن: يبس.
[٢] الخلوقة: البلى.