الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٦٩ - سوأ
متشوفة إليها، أو تخفيف صابىء؛ من صبا عليه، إذا أُنْدِرَ [١] من حيث لا يحتسب.
[سود]:
عمر رضي اللّٰه تعالى عنه- تفقّهوا قبل أن تُسَوَّدُوا.
قال شَمِر: أي قبل أن تُزوَّجوا فَتَصِيرُوا أربابَ البيوت. و سَيِّدُ المرأة: بعلها.
[سوأ]:
عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)- صلّى بقومٍ فَأَسْوَأَ بَرْزَخاً.
الإِسْوَاءُ في القراءة و الحساب كالإشْواء في الرمي [٢]؛ يعني أسْقَط و أغفل.
و البَرْزخ ما بين الشَّيْئين، فسمّى الكلمة أو الآية بَرْزخاً؛ لأنها بين ما قبلها و ما بعدها كالفاصل بين الشيئين.
و
روي: قرأ برزخاً فأَسْوأَ حَرْفاً من القرآن
؛ أي طائفة؛ و إنما سماها بَرْزخاً لذلك أيضاً؛ لأنها تفصل ما تقدمها و ما تأخرها عنها.
[سوم]:
[قال] في خطبته رضي اللّٰه عنه حين قُتِل عاملُه على الأنْبار: مَنْ تَرَك الجهادَ ألْبَسَه اللّٰه الذِّلَّة وَ سِيمَ الخسفَ، و دُيِّثَ بالصِّغَار.
في كتاب العين: السَّوْم: أنْ تُجَشِّمَ إنساناً مَشقَّة؛ أو خُطّة من الشر. فلان يسوَّم سوءاً؛ إذا داومَ عليه لا يَزالُ يُعاوده و يُلحُّ عيه كَسَوْمِ عالّة [٣]؛ و إنما العالَّة بعد النَّاهِلة، تحْمَلُ على شرب الماء ثانية بعد النَّهلِ [٤] فتكرهُ و يُدَاومُ عليها لكي تشرب، و السائمة تسوم الكلأ سوماً إذا داومتْ على رَعْيه.
دُيِّث: ذُلِّل، و طريق مُديَّث.
[سوأ]:
كان رضي اللّٰه عنه يقول: حَبَّذا أرضُ الكوفة؛ أرض سَواءٌ سَهْلة معروفة.
أي مستوية، و منه قيل للوسَط: سَواء؛ لاستواءِ المسافة منه إلى الأطراف.
سَهْلة: أي ليست بِحَزْنَة؛ و إن كسرت السين فهي الأرض التي ترابُها كالرمل، و أرض الكوفة شبيهة بذلك.
مَعْروفة: طيبة العَرف.
ابن مسعود رضي اللّٰه تعالى عنه- يُوضَعُ الصِّرَاط على سَواء جهنَّم مثل حَدِّ السيف المرهف مَدْحَضَة مَزَلَّة، فيمر أوَّلهم كالبرْق، ثم كالريح، ثم كشد الفَرس التَّئِق الجواد.
أي على وسطها. الشَّد: العَدْو الشديد. التَّئِق: الممتلىء نشاطاً من أتأَقْتُ الإناء.
[١] أُندر من حيث لا يحتسب: أُسقط من حيث لا يحتسب.
[٢] أشوى في الرمي: أخطأ في الرمي.
[٣] يقال: أعرض عليه سوم عالة: إذا عرض عليه الطعام و هو مستغن عنه.
[٤] النهل: الشرب أول مرة.