الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٤٤ - سفه
أي أثبته فيه و أقرره؛ من سَغْسَغَ شيئاً في التراب، إذا دَحَّه فيه، و سَغْسَغَ الدُّهن باليد على الرأس إذا عَصرَ رَاحتَه لتكون أرْسَخَ للدُّهن في الرأس.
سغله في (بر). سغسغها في (سخ).
السين مع الفاء
[سفر]*:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- دخل عليه عُمَر، فقال: يا رسولَ اللّٰه؛ لو أمرتَ بهذا البيتِ فَسُفِر، و كان في بيت فيه أُهُب و غيرُها- و روي: في البيت أُهُبٌ عَطِنَة- و روي: أنه دخل عليه و عنده أَفِيق.
السَّفْر: الكَنْس. و أصلُه الكَشْفُ.
و المِسْفَرة: المِكْنَسة.
الأُهُب: ليس بتكسير للإهاب، و إنما هو اسم جمع، و نحوه: أُفُق و أُدُم و عُمُد، في جمع أفِيق و أدِيم و عَمُود.
و الإهابُ: الجِلْدُ غير المدبوغ.
و الأَفِيق: الذي لم يَتِمَّ دِباغه، و قيل الذي تَمَّ دِباغه و لم يُعْرَك و لم يُدْهن، فإذا فُعِل به ذلك فهو أديم.
عَطِن، و عَفِن، و عَرِن: أَخَوات. يقال: عَطِن الجلدُ إذا أنْتَن فسقط صوفهُ أو شعره.
و عفِن الشيءُ؛ إذا فسد نَتَناً، و عرِن اللحمُ و عَرِنَتِ القِدْر، و هي الزُّهومة.
[سفه]:
أتاه (صلى اللّه عليه و سلم) مالكُ بن مُرارة الرَّهاويّ رضي اللّٰه عنه فقال: يا رسولَ اللّٰه؛ إني قد أوتيت من الجَمال ما ترى؛ ما يسرُّني أنّ أحداً يَفَضُلُني بِشراكيْن فما فوقهما، فهل ذلك من البَغْي؟ فقال رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم): إنما ذلك من سَفَهِ الحقِّ و غَمَط النَّاس.
السَّفَه: الخفّة و الطَّيْش. تقول سَفِهَ فلان عليَّ؛ إذا استخفّ بك و جَهِل عليك، و منه زمام سفِيه [١]، و سفَّهَت الريح الغُصن [٢]. و في سَفِهَ الحقّ وجهان:
[٣] (*) [سفر]: و منه الحديث: مَثَلُ الماهر بالقرآن مَثَل السَّفَرة. و الحديث: أسفِروا بالفجر فإنه أعظم للأجر.
و حديث عمر: صلّوا المغرب و الفجاج مسفرة. و منه حديث النخعي: أنه سفر شعره. و في حديث علي:
أنه قال لعثمان: إن الناس قد استسفروني بينك و بينهم. و الحديث: ابعني ثلاث رواحل مسفرات. النهاية ٢/ ٣٧١، ٣٧٢، ٣٧٣.
[١] ناقة سفيهة الزمام: إذا كان خفيفة السير (لسان العرب: سفه).
[٢] تسفهت الرياح: اضطربت (لسان العرب: سفه).