الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٠٨ - زهي
فأكلت، ثم أفاضت فاجترَّتْ؛ من أخذ مالًا بحقِّه بُورِك له فيه، و من أخذ مالًا بغيرِ حقِّه لم يبارك له فيه، و كان كالذي يأكلُ و لا يشبع.
زَهْرتها: حُسْنها.
خَضِرة: خَضْراء ناعمة؛ يقال: أخضر و خَضِر؛ كقولهم: أعور و عَوِر.
الخَضِر: نوع من الجَنْبَة [١] واحدته خَضِرة، و ليس من أحرارِ البُقول، و لا من بقول الربيع، و إنما هو من كلأ الصيف في القيظ، و النَّعم لا تستكثِر منه و تستوبِله. قال طَرَفة:
كَبَنَاتِ المَخْرِ يَمْأَدْنَ إذا * * *أنْبَتَ الصيفُ عساليجَ الخَضِرْ [٢]
حَبِطَ بطنه: إذا انتفخ فهلك حَبطاً، و حَبِطَ عملُه حبْطاً- بالسكون.
يُلِمّ: يكاد.
أراد: أنّ الدنيا مُونِقةٌ تعْجب الناظرين فيستكثرون منها فَتَهْلِكهم، كالماشية إذا استكثرتْ من المرعى حَبِطت؛ و ذلك مثل للمسرف. و المقتصدُ محمودُ العاقبةِ كآكلة الخضر.
[زهد]*:
خالد- كتب إلى عمر رضي اللّٰه عنهما: إنّ الناس قد انْدَفَعُوا في الخمر، و تَزَاهَدُوا الجَلْد.
أي احتقروه، و رأوه، زهيداً؛ أي قليلًا. و منه قول عمرو بن معديكرب:
و لو أبصرتَ ما جَمَعْ * * *ت فوق الورد تَزْدَهِدْهُ
أي تحتقره.
[زهي]:
عائشة رضي اللّٰه تعالى عنها- قال أيمن: دخلتُ عليها، و عليها دِرْعٌ قيمتُه خمسة دراهم، فقالت: إن جاريتي تُزْهَى أن تلبَسه في البيت، و قد كان لي منه دِرعٌ على عهد رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم)، فما كانت امرأة تُقَيَّن في المدينة إلا أرسلتْ إليّ تستعيره.
من الزهو، و هو الكِبْر، و أصلُه الرفع.
تُقَيَّن: تُزَيَّن لزفافها، و منه اقتانت الرَّوضة؛ إذا ازدانت.
المزاهر في (ذف). المِزْهَر في (غث). أزهر في (مغ). زاهق في (حب). زهوه في (عد). فما أُزهِف في (جد). تزهق في (قد).
[١] الجنبة: ما كان بين الشجر و البقل.
[٢] البيت في لسان العرب (مخر).
[٣] (*) [زهد]: و منه الحديث: أفضل الناس مؤمن مزهد. و منه حديث ساعة الجمعة: فجعل يُزَهِّدها. النهاية ٢/ ٣٢١.