الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٩٨ - شزن *
النَّخَعي (رحمه اللّٰه تعالى)- في الرجل يبيع الرجل و يشترط الخلَاص يقال له: الشَّرْوَى.
أي المِثْل.
و منه
حديث شُرَيح: إنه كان يُضمّن انفَصَّار شَرْوَاه.
[شرح]:
الحَسَن (رحمه اللّٰه تعالى)- قال له عَطَاء السلميّ: يا أبا سَعِيد؛ أكان الأنبياء يَشْرَحون إلى الدنيا و النساء مع علْمِهِمْ باللّٰه؟ فقال: نعم! إنَّ للّٰه ترائكَ في خَلْقه.
أي هل كانوا يَشرَحُون إليها صدورَهم، و يبسطون أنْفُسَهم؟
ترائك: أي أموراً أبقاها في العباد من الأَمَل و الغَفْلة بها يكون اسْتِرْسَالُهم و انْبِساطهم إلى الدنيا.
[شرق]:
الشَّعْبي (رحمه اللّٰه تعالى)- سُئِل عن رجل لَطم عَيْنَ رَجُلٍ، فشَرِقَتْ بالدَّم، و لما يذهبْ ضوءها. فقال:
لها أمْرُها حتى إذا ما تَبَوّأَتْ * * *بأخفافها مَأْوًى تَبَوَّأَ مَضْجَعا [١]
أي احمرّت به كما تشرق الثَّوْب بالصِّبْغ. و البيت للراعي، و الضمير في لها للإبل؛ أي لها أمْرها في المرعى؛ يعني أنّ الراعي يُهْمِلها فتذهب كيف شاءت، حتى إذا صارت إلى الموضع الذي أعجبها فأقامت فيه- مال إلى مضجعه، فضربه مثلًا للعين المضروبة.
أي تُهْمَل فلا يحكم فيها بشيء، حتى يأتي على آخر أمرها ثم يحكم فيها.
شرق في (بح). تشاركن في (بر). و لا تُشَارّه في (جر). الشارف في (حز). لا يشاري في (در). شروي و يَشْرَحون في (حر). الشرط في (طع). شرف في (غي). شريًّا في (غث). شارف في (لح). مُشْرَب في (مغ). شَرْوَى في (رج). شَريساً في (عر). المشربة في (فق). الشُّروع في (حف). الشَّرْخَيْن في (ول). استَشْرَى في (زف). تَشْتَرّ في (بش).
و اشرأَبّ في (رف). التَّشريع في (ور). شَرْواها في (نق). فيشرئبّون، و شَرِيجين في (مل).
تشارّه في (زد).
الشين مع الزاي
[شزن]*:
عثمان رضي اللّٰه تعالى عنه- إنَّ سعْداً و عَمَّاراً أرْسَلا إليه: أن ائتِنا. فإنّا نريد أن نُذَاكرَك أشياء أحْدَثْتَهَا. فأرسل إليهما: ميعادكم يوم كذا حتى أتَشَزَّنَ. ثم اجتمعوا
[١] البيت بلا نسبة في لسان العرب (شرق).
[٢] (*) [شزن]: و منه حديث عائشة: أن عمر دخل على النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) فقطَّب و تشزَّن له. و حديث الخدري: أنه أتى جنازة، فلما رآه القوم تشزَّنوا ليوسعوا له. و في حديث لقمان بن عاد: و ولَّاهم شزنه. النهاية ٢/ ٤٧١.