الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٧٢ - عصر
مَثَّلَ بها آراءه التي كانت لمعاوية أشباه المرائي، يرى فيها وجوهَ صلاح أمره و استقامَةَ ملكه.
و بالوصائل جمع وَصيلة و هي ما يُوصلُ به الشيء.
يقول: ما زلتُ أرُمُّ أمرَك بالآراء الصائبة و التَّدابير التي يُستصلح الملك بمثلها. و أصْلُه بما يجب أن يوصل به من المعاوِن، و الموازرات التي لا غِنى به عنها.
المُدِرّ: الغَزَّال، و الدّرَّارة: المِغْزل، و أدَرّ مِغْزَله أدَاره.
ضَرَب فَلْكَة الغَزّال مثلًا لاستحكام أمْرِه بعد استرخائه، لأن الغَزّال لا يألو إحكاماً و تثبيتاً لفَلْكته، لأنها إذا قَلِقَتْ لم تدرّ الدرارة، و ثبلتُها أن تَنْتهي إلى مُسْتَغْلَظ المغزل.
و قال مَنْ فسر الكَهْدل بالعجوز و الحُقّ بالثدْي: المُدِرّ الجارية التي فلَّك ثَدْيُها و حان لها أن يَدُرّ لبنها، و الفَلْكة: ما استدار من ثَدْيها، شُبِّه بفَلْكة المغزل.
الجُعْدبة، و الكُعْدُبة، و الْحَجَاة: النَّفّاخة، و قولهم في عَلَم لرجل من المدينة جُعْدبة منقول منها.
الطِّرَاف: بيت من أدَم، قال طرفة:
رَأَيْتُ بني غَبْراءَ لا يُنكِرونَنِي * * *و لا أَهْلُ هَذَاكَ الطِّرافِ المُمَدَّدِ [١]
[عصر]:
القاسم بن مُخيمرة (رحمه اللّٰه تعالى)- سئل عن العُصْرَة للمرأة، فقال: لا أعلمُ رُخْصَةً فيها؛ إلا للشيخ المعقوف.
هو عَضْلُها عن التزوّج، من عُصْرَة الغَرِيم؛ و هو أن يَمْنع مالَه عليه. و قد اعتصره.
المَعْقُوف: المنحني، و العَقْف و العَطْف أخوان؛ يقال: عقَفَه يعقِفُه، و منه الأعقف و العُقَّافة: شبه المِحْجَنِ.
أراد أنه لا يرخّص إلا لشيخٍ له بنت، و قد ضعف و احْدَوْدَب؛ فهو مُضْطَر إلى استخدامها.
العصل في (خب). أن يعصبوه في (بح). العصفور في (دف). بعُصم في (زه).
العصائب في (شو). اعصبوها في (ضل). عصماء في (قح). العصل و عصلها في (ري).
عصب في (جز). بعَصْلَبي في (ين). العصعص في (رج). [العَصَبة في (عم)].
[١] البيت من الطويل، و هو لطرفة بن العبد في ديوانه ص ٣١، و تخليص الشواهد ص ١٢٥، و جمهرة اللغة ص ٧٥٤، و الجنى الداني ص ٣٤٧، و الدرر اللوامع ١/ ٢٣٦، و لسان العرب (غبر) و (بني)، و المقاصد النحوية ١/ ٤١٠، و بلا نسبة في الاشتقاق ص ٢١٤، و شرح الأشموني ١/ ٦٥، و شرح ابن عقيل ص ٧٣، و همع الهوامع ١/ ٧٦.