الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٠٦ - طلس
أي دَنَتْ للغروب، و قَلّ ما بينها و بينه و اسم تلك الساعة الطَّفَل؛ اشتق من الطِّفْل لقلته و صغره.
[طفف]:
ذكر أن رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) سبَقَ الخَيل. فقال: كنت فارساً يومئذ فسبقت الناس حتى طَفَّفَتْ بي الفرس مسجد بني زُرَيق.
قال أبو عبيدة: طَفّف الفرسُ مكان كذا؛ إذا وثب حتى جازه. و أنشد الكسائيّ لجحاف بن حكيم يصف فرساً:
إذا ما تلَّقتْه الجراثيم لم يجم * * *و طَفَّفَها وثباً إذا الجَرّي عقّبا
و هو من قولهم: مر يَطِفّ إذا أسرع، و فرس طفَّاف و طِفّ و خِفّ و ذِفّ أخَوَات.
[طفح]:
في الحديث: من قال كذا غُفِر له و إن كان عليه طُفَاح الأرض ذُنُوباً.
أي مِلْؤُها حتى تطفَح؛ و منه قولهم: إناء طَفْحان للذي يفيض من جوانبه.
المطافيل في (خب) و في (عو). و طفيل في (صب).
الطاء مع اللام
[طلم]:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- مرّ برجل يعالج طُلْمةً لأصحابه في سفر و قد عَرِق، و آذاه وَهَج النار فقال (صلى اللّه عليه و سلم): لا يصيبُه حَرُّ جهنم أبداً.
الطَّلم و اللَّطم: أخَوان؛ و هو الضرب ببسط الكف- و روى بيت حسان:
تَظَلّ جيادُنَا مُتَمطِّرَاتٍ * * *تُلَطِّمُهُنَّ بالخُمُر النساءُ [١]
تُطَلِّمهن. و قيل للخُبْز: الطُّلمة لأنها تُطَلَّم.
و قيل: هي صفيحة من حجارة كالطَّابق يخبز عليها. و النار توقد تحتها، و جمعها طلُم، قال:
يلفح خدّيها تلّفح الضَّرَمِ * * *كأنها خَبّازة على طُلُمِ
[طلس]:
قال عليّ رضي اللّٰه تعالى عنه: بعثني رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) فقال: لا تَدَعْ قبراً مُشْرِفاً إلا سوّيتَه، و لا تِمْثالًا إلا طَلَسته.
أي محوته؛ يقال طَلَس الكتاب يطلِسه و طَمسه يطمِسه بمعنى، و منه
الحديث: إنه أمر بطَلْس الصور التي في الكعبة.
و منه
الحديث الآخر: إن قَوْلَ لا إله إلا اللّٰه يَطْلِس ما قبله من الذنوب
.
[١] البيت في ديوان حسان ص ٥.