الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٢٦ - شيم *
[شيط]*:
في قصة يوم مُؤْتَة: إن زيد بن حارثة رضي اللّٰه عنه قاتل برايةِ رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) حتى شَاطَ في رِماحِ القوم.
أي هَلَك؛ و أصلُه من شاط الزيتُ، إذا نَصَحَ حتى يحترق؛ لأنه يهلِك حينئذ، و قالوا:
أشاطت الجَزُور؛ إذا قُسِّمت حتى فَنِيت أنِصبَاؤُها.
إذا اسْتَشَاط السُّلْطان تسلَّطَ الشيطان.
أي تلهَّب و تحرَّق غضَباً؛ استفعال من شيْطوطة الزيت.
إن النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)؛ ما رئِي ضاحكاً مُسْتَشِيطاً.
هو المتهالك ضَحِكاً.
إن سفينة رضي اللّٰه عنه أشاط دَمَ جَزُور بجِذْلٍ فأكله.
أي سفكه؛ و أراد بالجِذْل عُوداً أحَدَّه للذَّبْح.
و الوَجْهُ في تسميته جِذْلًا أنه أُخِذ من جِذْلِ شجرة، و هو أصلُها بعد ذهاب رَأْسها.
[شيع]*:
قال لِعَكَّاف: ألكَ شَاعة.
أي زوجة، هي المرأة لأنها تُشَايِعه.
[شيط]:
ذَكَر المقتول بالنَّهْرَوَان؛ فقال: شيطان الرَّدْهة.
هو الحية.
و الرَّدْهة: مُسْتَنْقعٌ في الجَبَل، و جمعها رِداه. و هو كقولهم: صَمَّاء الغَبَر [١].
[شيم]*:
أبو بكر رضي اللّٰه تعالى عنه- شُكِي إليه خالد بن الوليد، فقال: لا أشِيم سيفاً سلَّه اللَّهُ على المشركين.
أي لا أغمِده. قال الفرزدق:
بِأَيْدِي رِجَالٍ لم يَشيموا سُيُوفَهُم * * *و لم تَكْثُر الْقَتْلَى بها حينَ سُلَّتِ [٢]
[٣] (*) [شيط]: و منه الحديث في صفة أهل النار: ألم تروا إلى الرأس إذا شُيِّطَ. و في حديث عمر: القسامة توجب العقل، و لا تشيط الدَّمَ. النهاية ٢/ ٥١٩.
[٤] (*) [شيع]: و منه حديث صفوان: إني لأرى موضع الشهادة، لو تشا يعني نفسي. و في حديث الضحايا: نهى عن المشيَّعة. و حديث علي: أمرنا بكسر الكوبة و الكنَّارة و الشيَّاع. النهاية ٢/ ٥٢٠.
[١] هو جزء من بيت للحرمازي يمدح فيه المنذر بن الجارود:
أنت لها مُنْذِرُ من بني البشر * * * داهية الدهْرِ و صمَّاء الغَبَرْ
لسان العرب (غبر).
[٥] (*) [شيم]: و منه حديث علي: أنه قال لأبي بكر لما أراد أن يخرج إلى أهل الردة و قد شهر سيفه: شِمْ سيفك و لا تفجعنا بنفسك. النهاية ٢/ ٥٢١.
[٢] البيت من الطويل، و هو للفرزدق في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص ١٢٢، و شرح شواهد المغني-