الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٩ - رصف
الأرسَح و الأرْصَح و الأرصع أخوات بمعنى الأزَلّ [١].
الأُثَيْبِج: الناتئ الثَّبَج، و هو ما بين الكاهلِ إلى الظَّهْر.
[رصف]:
عمر رضي اللّٰه عنه- أُتِيَ في المنام فقيل له: تصدّقْ بأرض كذا، قال عمر:
و لم يكنْ لنا مالٌ أرْصَفٌ بنا منها، فقال رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم): تصدّق و اشْتَرط.
أي أَرْفَقُ بنا و أَوْفقُ لنا: يقال: هذا أمر لا يَرْصُف بك [٢].
و عُرِض على رجل عِدَّة من الغلمان فقال أعرابيّ: اشتر هذا، فإنه أرْصَف بك في أمورك.
زياد- بلغه قولُ المغيرة بن شُعْبة: لحَدِيثٌ من عاقلٍ أحبُّ إليّ من الشُّهْدِ بماء رَصَفَةَ.
فقال: كذاك هو! فَلَهُو أحبُّ إليّ من رَثِيئَةٍ فُثِئَتْ بسُلالةٍ من مَاءٍ ثَغْبٍ في يومٍ ذي وَدِيقة تَرْمَضُ [٣] فيه الآجالُ.
هي واحدة الرَّصَف من الحجارة، و هي التي ضُمَّ بعضها إلى بعض في مَسِيل: قال العجّاج:
مِنْ رَصَفٍ نَازَعَ سَيْلًا رَصَفا [٤]
الرَّثيئَة: حَلِيبٌ يُصَبُّ على لبن حامض. و في أمثالهم: الرثيئة تَفْثأ الغَضَب؛ أي تَكْسِره.
السلالة: الصفوة التي سلِمت من الكدر.
الثغْب و الثَّغَب: المستنقع في الصخرة، و جمعه ثُغْبان.
الوَدِيقة: الحرّ الذي يَدِق من الرؤوس بالظهائر؛ قال ذو الرُّمة:
إذا كافحتْنا نفحةٌ من وَدِيقةٍ * * *ثَنَيْنَا بُرود الْعَصْب فوق المراعفِ [٥]
الآجال: جمع إجْل، و هو جماعة البقر.
[١] الأزل: الخفيف الوركين.
[٢] لا يرصف بك: لا يليق بك.
[٣] ترمض فيه الآجال: إذا احترقت من شدة الحر.
[٤] قبله:
فشن في الإبريق منها نزفا
و الرجز في لسان العرب (رصف).
[٥] البيت في ديوان ذي الرمة ص ٣٨٤.