الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٤٤٢ - غلب *
و على المرتهِن ضمانُه إن هلك؛ كما
في حديث عَطاء: أن رجلًا رَهَن فرساً على عهد رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) فَنَفَق، فذكر المرتهِن ذلك لرسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم)، فقال (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم): «ذَهَب حَقُّك».
أي من الدَّيْن.
لا طَلاق و لا عِتَاق في إغْلاق.
أي في إِكراه، لأن المُكْرَه مُغْلَقٌ عليه أمْرُه و تَصَرُّفُه.
[غلط]:
نهى عن الْغَلُوطَات- و روي: الأغْلُوطات.
قال بعضهم: الغَلُوطة: المسألة التي يُغالَط بها العالم لِيُسْتَزَلّ و يُسْتَسْقَط رأيُه. يقال:
مسألة غَلُوط، كشاة حَلوب و ناقة رَكوب اسماً بزيادة التاء، فيقال غَلوطة. و قيل الصواب:
عن الغلوطات بطرح الهمزة، من الأغلوطات؛ و إلقاء حركتها على لام التعريف. كما يقال في الأحمر لَحْمر، ورُدّت الرواية الأولى.
و الأُغلوطة: أُفعولة، من غلط؛ كالأحدوثة و الأحموقة.
[غلق]:
الخيل ثلاثة: رجلٌ ارتبَط فرساً عدَّة في سبيل اللّٰه؛ فإنَّ عَلَفه و رَوْثه و أثره و مَسْحاً عنه و عارية وِزْرٌ في ميزانه يوم القيامة. و رجل ارتبط فرساً لِيُغالِقَ عليها أو يُراهن عليها: فإنّ عَلَفه و رَوْثه و مَسْحاً عنه وِزْرٌ في مِيزانه يوم القيامة. و رجل ارتبَطَ فرساً ليستَنْبِطَها- و روي: ليستبطنها؛ فهي سِتْر من الفقر.
المغالَقة: المراهنة؛ و أصلها في الميسرِ. و المغالِق: الأزلام؛ الواحد مِغْلَق؛ و إنما كرهها إذا كانت على رَسْم الجاهلية؛ و ذلك أن يتواضعا بينهما جُعلا يستحقه السابق منهما.
الاستنباط: استخراج الماء؛ يقال: أنْبَط فلان و استنبط؛ إذا حَفَر فانتهى إلى الماء؛ فاستعير لاستخراج النَّسْل.
و الاستبطان: طلب ما في البَطْن؛ يعني النَّتاج.
و المسح عنه: فَرْجَنته؛ لأنه يمسح عنه التراب و غيره.
[غلب]*:
أهلُ الجَنَّة الضّعَفاء المُغَلَّبون؛ و أَهْلُ النَّارِ كل جَعْظَرِيّ جَوَّاظ مُسْتَكْبِر جَمَّاع مَنَّاع.
المُغَلَّب؛ الذي يُغْلَبُ كثيراً، و يكون أيضاً الذي يُحْكَم لَهُ بالغَلَبة؛ يقال: غُلَّب فُلَانٌ على فُلان. قال يعقوب: إذا قالوا للشاعر مُغَلَّب فهو مَغْلُوب؛ و رجل مُغَلَّب: لا يزال يُغْلَب.
الجَعْظَرِيّ و الجَعْذَرِيّ: الأَكُول الغَليظ؛ و قيل: القَصير المُنْتَفِخُ بما ليس فيه.
[١] (*) [غلب]: و منه في حديث ابن مسعود: ما اجتمع حلال و حرام إلا غلب الحرام الحلال. النهاية ٣/ ٣٧٦.