الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٠٨ - شغي *
و الشُّعوب كذلك؛ لأنها متفرقة في أنْفُسِها. و إن كانت القبائل و ما وراءها تجتمع إليها.
[شعل]:
ابن عبد العزيز (رحمه اللّٰه)- كان يَسْمُر مع جُلَسَائِه، فكاد السِّراج يَخْمُد، فقام فأصلح الشَّعِيلة، و قال: قمتُ و أنا عُمر، و رجعت و أنا عمر.
هي الفتِيلة المُشْعَلة.
[شعث]:
عطاء (رحمه اللّٰه تعالى)- يُشَعّث مِنْ سَنَا [١] الحَرَمِ ما لم يقْطَعْ أصلًا.
أي يأخذ مِنْ هذا النبت ما يُصَيِّره به أشعث، و لا يستَأْصِله.
من سَنَا: هو المفعول به.
و ما لم يُقْطَع: ظَرْف؛ أي يُشَعِّثه ما لم يقطع أصله.
[شعب]:
مسروق (رحمه اللّٰه تعالى)- إن رجلًا من الشُّعوب أسَلم، فكانت تؤخذ منه الْجِزْية.
قال أبو عُبيدة: الشُّعوب هاهنا العجم. و وَجْهُه أن الشَّعْب ما تَشَعّب منه قبائلُ العرب، أو العجم، فخص بأحد المتناولين، و يجوز أن يراد به جمع الشُّعوبيّ، كقولهم: اليهود و المجوس في جمع اليهودي و المجوسي.
و الشُّعوبيّ: الذي يُصَغِّر شأن العرب، و لا يرى لهم فضلًا على غيرهم.
بشَعَفَتَيْنِ في (بر). أشْعرنها في (حق). مَشْعوف في (فت). شعَفة في (هي). شعَاعاً في (وج). الأشعر في (قش). شَعُوب في (كس)، [و في (جب). الشعث في (عم)]. شعبٌ في (لب). [مشاعرُكم في (أد). شعشعها في (سخ). شعبها في (زف). أُشعر في (خض) و في (عف). و قد تَشَعْشَع في (عق). شعثنا في (لم)].
الشين مع الغين
[شغي]*:
عمر رضي اللّٰه تعالى عنه- أتاه رجلٌ من بني تمِيم، فشكا إليه الحاجةَ، فمَارَه، فرجع إلى أهله، فقال بعد حَوْل: لأُلِمَّنَّ بِعُمر. فانطلق حتى إذا كأن بَوادي كذا- و كان شاغِيَ السِّن- قال: ما أَرَى عُمر إلا سيعرفني بِسنِّي هذه الشَّاغية، فأخذَ وَتَرَ قَوْسِهِ فأعلقه بِسِنّه فلم يزل يعالجها حتى قلبها، ثم أتى عُمر فعرفه عمر، و قال: أنشدك اللّٰه! أقلْتَ كذا، و فعلْتَ كذا؟ قال: نعم.
[١] السنا: نبت يكتحل به.
[٢] (*) [شغى]: و منه في حديث عمر: أنه ضرب امرأة حتى أشاغت ببولها. النهاية ٢/ ٤٨٤.