الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٤٤٣ - غلت
الجَوَّاظ؛ من جَاظ يَجُوظ جَوَظَاناً؛ إذا اختال؛ و قيل: [الذي] جَمع و مَنع. و قيل هو السَّمِين، و قيل: الصَّخَّاب المِهْذَار.
[غلم]*:
عن ابن عباس رضي اللّٰه تعالى عنهما: بعثَنا رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) أُغَيْلِمة بني عبد المطلب من جَمْعٍ بِلَيْلٍ، ثم جعل يَلْطَخُ أفْخَاذَنا [بيده] و يقول: أُبَيْنَى؛ لا ترموا جَمْرة العَقبة حتى تَطْلُع الشمس.
الأُغَيْلِمة: تصغير أَغْلمة قياساً؛ و لم تجىء؛ كما أنَّ أَصَيْبِية تصغير أَصْبِية و لم تستعمل؛ إنما المستعمل غِلْمة و صِبْية.
جَمْع: علم للمزْدلِفة؛ و هي المَشْعر الحرام؛ سُمِّيت بذلك لاجتماع آدم و حواء (عليهما السلام) بها، و ازْدِلافِهما إليها فيما روي عن ابن عباس.
اللَّطخ: ضَرْبٌ لَيِّن بِبَطْن الكَفّ.
الأُبَيْنى بوزن الأُعَيْمَى، تصغير الأَبْنَى بوزن الأَعْمى، و هو اسم جمع للابن. قال:
و إن بك لا ساء فقد ساءنِي * * *تَرْكُ أُبَيْنِيكَ إلى غير راعِ [١]
[غلق]:
عمر رضي اللّٰه تعالى عنه- في كتابِه إلى أبي موسى الأشْعري: و إياك و الغَلَق و الضّجَر و التْأَذِّي بالْخُصوم و التَّنكُّر للخصومات؛ فإنَّ الحقَّ في مواطنِ الحق يُعْظِم اللّٰه به الأجر، و يُحْسِنُ به الذُّخْر.
قال المبرَّد: الغَلَق: ضِيق الصَّدْر و قِلَّة الصبر. و رجل غلِق: سيّىء الخُلق.
[غلم]:
علي رضي اللّٰه تعالى عنه- تَجَهَّزُوا لقتال المارِقين المُغْتَلِمين.
هم الذين تجاوزوا حَدَّ ما أُمِروا به من الدِّين و طاعةِ الإِمام وَ طَغَوا؛ من اغتلام البعير؛ و هو هَيْجُه للشهوة و طُغْيانه؛ و يقال غَلِم غُلْمة، و اغْتلم اغتلاماً.
و منه
حديث عمر رضي اللّٰه تعالى عنه: إذا اغتلمتْ عليكم هذه الأشربة، فاكسِروها بالماء.
أي إذا هاجت سَوْرَتُها و حُمَيَّاها فامزِجُوها [بالماء].
[غلت]:
ابن مسعود رضي اللّٰه تعالى عنه- لا غَلَت في الإسلام.
يقال: غَلِط في كل شيء؛ و غَلِت في الحساب خاصة.
[٢] (*) [غلم]: و منه في حديث تميم و الجساسة: فصادفنا البحر حين اغتلم. و الحديث: خير النساء الغَلمِة على زوجها العفيفة بفرجها. النهاية ٢/ ٣٨٢.
[١] البيت للسفاح بن بكير اليربوعي في لسان العرب (بنى).