الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٩٨ - زور *
الزاي مع الواو
[زوي]*:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- زُوِيَتْ لِيَ الأرضُ فأُرِيت مَشارِقَها و مَغَارِبَها؛ و سيبلغُ مُلْكُ أُمَّتِي ما زُوِيَ لي منها.
الزَّيّ: الجمع و القَبْض، و منه قولهم: في وجه فلان مزَاوٍ و زُوِيّ؛ أي غُضون؛ جمع مزوى و زَيّ: و انْزَوَى القومُ: تدانَوْا و تضامّوا. و انْزَوَى الجلد في النَّار.
و منه
الحديث: إن المسجد لَيَنْزوِي من النُّخَامة كما تَنْزَوِي الجِلْدةُ من النَار، و الفرسُ من السوط.
[زور]*:
ذَكَرَ (صلى اللّه عليه و سلم) قصةَ الدجال التي حكاها عن تميم الدَّارِي عن ابن عم له: أنه ركب البحر، و إنه رآه في جزيرة [من البحر] مُكَبَّلًا بالحديد بأَزْوِرَة، و رأى دابةً يُوَارِيها شَعْرُها. فقالوا: ما أنتِ؟ قالت: أنا الجَسَّاسَة، دابَّة أَهْدَب القِبَال. و يروى أنه- يعني الدجال- قال لهم: أخبروني عن نخل بَيْسان هل أَطْعَم؟ قالوا: نعم. قال: فأخبروني عن حَمَّةِ زُغَر هل فيها ماء؟ قالوا: نعم، يتدَفَّقُ جَنَبَتاها.
الزِّوَار و الزِّيَار: حَبْل [يُجْعل] بين التَّصْدِير و الحَقَب، و زَارَ الفرس يَزُورُه: شدَّه به.
و المرادُ أنه كان مجموعةً يدُه إلى صدره.
وَ بِأَزْوِرَة منصوبة المحلّ؛ كأنه قيل مُكَبَّلًا مَزُوراً.
قيل لها الجَسَّاسَة؛ لأنها تَجُسُّ الأخبارَ للدَّجَّالِ، و الجسُّ في التتبع و الاستثبات يكون بالسؤال و باللمس؛ كجسِّ الطبيب باليد و بالبصر. كقوله:
فاعْصَوْصَبُوا ثم جَسُّوهُ بأعْيُنِهم [١]
قِبَال الشيء و قَبَله: ما استَقْبَلَك منه؛ و منه قِبَال النَّعْل. أراد أن مقدّمه كالناصية و العُرْف.
أهْدَب؛ أي كثير الشعر.
أَطْعَم: أثمر.
[٢] (*) [زوى]: و منه دعاء السفر: و ازْوِ لنا البعيد. و الحديث: أعطاني ربي اثنتين، و زوى عني واحدة.
و حديث الدعاء: و ما زويت عني مما أحب. النهاية ٢/ ٣٢٠.
[٣] (*) [زور]: و منه الحديث: المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور. و منه الحديث: إن لزورك عليك حقاً.
و في حديث طلحة: حتى أزَرْته شَعُوبَ. النهاية ٢/ ٣١٨.
[١] عجزه:
ثم اختفوه و قرن الشمس قد زالا
و البيت بلا نسبة في لسان العرب (خفى).