الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٨٦ - عقب
و عن أبي زَيْد: أعقَّت فهي عَقُوق، و لا يقال مُعِقّ.
و عنه: إنّ العَقوق الحاملُ و الحائلُ معاً.
و عن يعقوب: عَقَّتْ و أعقَتْ؛ إذا نبتت العَقِيقَة على ولَدِها في بَطْنِهَا.
[عقر]:
وَفد إِليه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) حُصَين بن مُشْمِت و بايَعه و صدّق إليه ماله.
و أقطعه مياهاً عِدَّة بأَعلى الْمَرُّوت، ذكرها و شرطَ له فيما أقطعه: أَلّا يَعْقِرَ مرعاه، و لا يُنَفِّرَ ماله، و لا يمنَع فضلَه، و لَا يَبيع ماءَه.
عَقْر المرْعى: قطع شجره.
و في كتاب العين: النخلة تُعْقَر، أي يُقْطَع رأْسها فلا يخرجُ مِنْ ساقها شيء أبداً حتى تيبَس، فذلك العَقَر، و نخلة عَقِرَة، و كذلك من الطير تنبتُ قوادِمُه فتصيبه آفة فتُعْقَر، فلا تنبتُ أبداً فهو عَقِر.
و تَنْفِير المال: أي لا يترك إِبلًا ترعى فيه و يَذْعَرُه.
و مَنْع فضله: ألّا يخلّي ابْنَ السبيل و الرعيَ فيه، مع أنّ فيه فضلًا عن حاجَته.
[عقب]:
مَنْ عَقَّبَ في صَلاتِهِ فهو في صَلَاة.
هو أن يُقيم في مَجْلِسِه عُقَيب الصلاة، يقال: صلّى القوم و عَقْب فلان بعدهم. و حقيقة التعقيب اتباعُ العمل عملًا، كقولهم لمن يجيء مرةً بعد أخرى، و لمن يُحدث غزوة بعد غزوة، و سيراً بعد سير، و للفرس الذي لا ينقطع حُضْره [١] و لمن يعتذر بعد الإساءة، و يقتضي دينَه مَرة بعد كَرَّة- مُعقَّب، يقال: إِن كان أَساء فلان فقد عَقَّب باعتذار، و قال لبيد [يصف حماراً و أتاناً]:
طَلَب المعقِّبِ حَقَّه المظلومُ* [٢]
و قال تعالى: لٰا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ [الرعد: ٤١]، أي لا أحد يُتْبِعُ حُكْمَه رَدّاً، و قال عز و جل: وَلّٰى مُدْبِراً وَ لَمْ يُعَقِّبْ* [النمل: ١٠]؛ أي لم يُتْبِعْ إِدباره إِقبالًا و التفاتاً، و قالوا:
تعقيبةٌ خيرٌ من غَزَاة.
[١] الحضر: أي ارتفاع الفرس في عدوه كالإحضال (لسان العرب: حضر).
[٢] صدره:
حتَّى تَهَجَّرَ في الرَّواحِ و هاجَها
و البيت من الكامل، و هو للبيد في ديوانه ص ١٢٨، و الإنصاف ١/ ٢٣٢، و خزانة الأدب ٢/ ٢٤٢، ٢٤٥، ٨/ ١٣٤، و الدرر ٦/ ١١٨، و شرح التصريح ٢/ ٦٥، و شرح شواهد الإيضاح ص ١٣٣، و شرح المفصل ٦/ ٦٦، و لسان العرب ١/ ٦١٤، و المقاصد النحوية ٣/ ٥١٢، و بلا نسبة في أوضح المسالك ٣/ ٢١٤، و جمهرة اللغة ص ٣٦٤، و خزانة الأدب ٨/ ١٣٤، و شرح الأشموني ٢/ ٣٣٧، و شرح ابن عقيل ص ٤١٧، و شرح المفصل ٢/ ٤٢، ٤٦، و همع الهوامع ٢/ ١٤٥.