الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٨٨ - عقل *
الأمر منهم. فقال: لو منعوني عِقالًا مما أدَّوْا إلى رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) لقاتلتُهم عليه كما أُقاتِلُهم على الصَّلاة.
و روي: لو منعوني عَنَاقاً.
و روي: لو منعوني جَدْياً أذْوَط.
هو صدَقةُ السَّنة إذا أخذ الأسنانَ، دون الأثمان. و كأنّ الأَصْلَ في هذه التسمية الإبل، لأنها التي تُعْقَل.
و
عن معاوية رضي اللّٰه عنه أنه استعمل ابنَ أخيه عَمْرو بن عُتْبَة بن أبي سفيان على صَدَقات كَلْب، فاعْتَدَى عليهم، فقال عمرو بن عَدَّاء الكَلبي:
سَعَى عِقالًا فلم يَتْرَك لنا سَبَداً * * *فكيف لَوْ قَدْ سعى عَمْرٌو عِقَالين [١]
لأَصبَح الحيُّ أَوْبَاداً و لم يَجِدُوا * * *عند التَّفَرّق في الهَيْجَا جِمَالَيْنِ
أراد مدةَ عِقال، فنصبه على الظرف.
و
عن ابن أبي ذُباب (رحمه اللّٰه تعالى)؛ قال: أَخَّرَ عُمَرُ الصَّدقَةَ عامَ الرَّمادة؛ فلما أحيا الناسُ بعثني فقال: اعِقلْ عليهم عِقالين، فاقسِمْ فيهم عِقالًا و ائتني بالآخر.
أي أوجِبْ. و قيل هو العِقال المعروف.
و
عن محمد بن مَسْلَمة رضي اللّٰه عنه: أنه كان يعمل على الصَّدَقة في عهد رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و سلم، فكانَ يأمر الرجلَ، إذا جاء بِفَريضتين أن يأتي بِعقالهما و قِرَانهما.
و
كان عُمَرُ رضي اللّٰه عنه يأخذ مع كل فَرِيضة عِقالًا و رِوَاء [٢]، فإذا جاء المدينة باعها، ثم تصدق بتلك العُقُل و الأرْوِية.
و قيل: إنما أراد الشيءَ التافه الحقير، فضرب العِقالَ مثلًا له.
الأذْوَط: الصغير الفَكَ و الذَّقَن، و قيل: هو الذي يطول حَنكه الأعلى، وَ يقْصُر الأسفل.
- ظبيان: إن ملوك حمير ملكوا معاقل الأرض و قرارها. و في حديث أم زرع: و اعتقل خطِّيّاً. و في حديث علي: المختص بعقائل كراماته. و في حديث الزبرقان: أحبُّ صبياننا إلينا الأبْله العقول. و في حديث عمرو بن العاص: تلك عقول كادها بارئها. و الحديث: إنه كان للنبي (صلى اللّه عليه و سلم) فرس يُسمَّى ذا العُقَّال. النهاية ٣/ ٢٧٨، ٢٧٩، ٢٨٠، ٢٨١، ٢٨٢.
[١] البيتان من البسيط، و هما لعمرو بن العداء في خزانة الأدب ٨/ ٥٧٩، ٥٨٠، و شرح شواهد الإيضاح ص ٥٦٠، و لسان العرب ٣/ ٤٤٣ (و بد)، ١١/ ٤٦٤ (عقل)، و بلا نسبة في الأشباه و النظائر ٤/ ٢٠٣، و شرح المفصل ٤/ ١٥٣، و مجالس ثعلب ١/ ١٧١، و المقرب ٢/ ٤٣.
[٢] الرواء: حبل يقرن البعيران.