الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٢٦ - عبب *
فعله؛ أو بثمر الأراك و هو شيء لا طَعْمَ له من حلاوة و لا حُموضة و لا معنى له.
الدُّحَّض: جمع داحض، أي ليسوا ممن لا ثبات له و لا عزيمة؛ أو ليسوا بساقِطي المراتب زَالِّين عن علو المنازل.
كأيِّن؛ فيها عدة لغات ذكرتها في كتاب المفصل؛ و هي في أصلها مركبة من كاف التشبيه و أيّ.
الدوّ: الصحواء التي لا نبات فيها. قال ذو الرُّمَّة:
و دَوٍّ كَكَفِّ المُشْتَرِي غير أنَّها * * *بِساطٌ لأخْماس المراسيل واسِع [١]
و الدَّوِية منسوبة إليها؛ و تبدل من الواو المدغمة الألف، فيقال: داويَّة إبْدَالًا غير قياسي، كقولهم طائيٌّ و حاريّ.
السَّرْبخ: الواسعة.
الدَّيْمُومة: يجعلُها بعضهم فَعْلولة من الدَّوَام، و يفسِّرُها بالمتقاذِفة الأرْجاء التي يدوم فيها السير فلا يكاد ينقطع، و يزعم الياءَ منقلبة عن واو تخفيفاً. و بعضهم فَيْعُولة، من دَمَمْتُ القِدْر إذا طليتها بالطِّحَال و الرَّماد. و يقول: هي المشتَبهة التي لا معلم بها؛ فمسالكُها مغطّاة على سالكها كما يغطي الدِّمام [٢] أثر ما شعبته منها.
الصَّرْدَح: المسْتوية.
التَّنُوفة: المَفازَة و يقال التَّنُوفيَّة؛ للمبالغة كالأحْمَريّ. و تاؤُها أصل و وزنها فَعُولة، و لو زعم زاعم أنها تَفْعُلَة كالتهلُكة و التَّدْمُلة، من نَافَتْ تَنُوف؛ إذا طالت و ارتفعت لَرَدَّ زَعْمَتَهُ أمران: أحدهما أنَّ حقَّها لو كانت كما زعم أن تصح كما صحت التَّدْوُرَة؛ لكون الزِّنَة و الزيادة موجودتين في الفعل؛ و الثاني قولهم: تنائف تُنُف؛ أي بعيدة واسعة الأطراف قال العجاج:
رمل تنوفات فيغشى التّنفا * * *مواصلًا منها قِفافاً قففا
ذكر سيبويه أن أفعالًا يكون للواحد؛ و أن بعض العرب يقول: هو الأنعام، و استشهد بقوله تعالى: وَ إِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعٰامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمّٰا فِي بُطُونِهِ [النحل: ٦٦] و عليه جاء قوله: يُضْحِي أعلامُها قَامِساً. و قمسَ و غَمَس أخوان. و منه قولهم في المثل؛ أحُوتاً تُقَامس! و القَمَّاس: الغَوَّاص. و المراد انغماس الأعلام في السَّراب. و نظير القامِس الماء الدّافق، في مجيئه بمعنى المفعول.
[١] البيت من الطويل، و هو في ديوان ذي الرمة ص ١٢٩٠، و سمط اللآلىء ص ٧٢٨، و شرح شواهد الإيضاح ص ٣٨٤، و لسان العرب (دوا) و (بسط).
[٢] الدمام: الطلاء.