الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٩٧ - علو
و المعنى: لا تُؤثِّر فيها بشدة انتحائِك على أَنْفِك في السجود.
[علو]*:
معاوية رضي اللّٰه تعالى عنه- قال للبيدٍ الشاعر: كم عطاؤك؟ قال: ألفان و خمسمائة. قال: ما بالُ العِلَاوة بين الفَوْدَين! فقال: أموت الآن فيكون لك العِلَاوة و الفَوْدَان! فَرَقَّ له، و تَرَك عطاءَه على حاله.
العِلاوة: ما عُولِي فوق الجمل زائداً عليه. و يقال: ضرب عِلاوتَه؛ أي رأسه.
الفَوْدان: العِدْلان؛ لأنهما شِقّا الجمل؛ من قولك لِشِقَّي الرأس الفَوْدان، و الفَوْد:
ناحية البيت، و يقال: جعلت كتابك فَوْدَين؛ أي طويتُ أسفلَه و أعلاه حتى جعلته نِصْفَين، أرادَ بهما الأَلفَيْنِ، و بالعِلاوة خَمس المائة.
[علج]:
عائشة رضي اللّٰه عنها- تُوُفّي عبدُ الرحمن بن أبي بكر رضي اللّٰه تعالى عنهما- بالْحُبْشِيّ، على رَأْس أميالٍ من مكة! فنقله ابنُ صفوان إلى مكة؛ فقالت عائشة: ما آسَى على شيء مِنْ أَمْرِه إِلّا خَصْلَتين؛ أنه لم يعالِج، و لم يدفن حيث مات.
أي لم يعالج سَكْرَةَ الموت؛ فتكون كَفَّارةً لذنوبه، لأنه مات فجأة.
[علق]:
ابن عُمير (رحمه اللّٰه تعالى)- أَرواحُ الشهداء في أجواف طَيْرٍ خُضْر تَعْلُق في الجنة.
و روي: تَسْرَحُ.
و روي: أَرواح الشهداء تحول في طير خُضْر تَعْلُق مِنْ ثمارِ الجنة.
أي تَأكل و تُصِيب؛ يقال: عَلَقت البهيمةُ تَعْلُق عُلُوقاً إذا أصابتْ من الوَرَق؛ و عَلَقَتِ الإبل العِضَاه؛ إذا تسنّمتها. و منه عَلَق فلان فلاناً، إذا تناولَه بلسانه.
[علل]:
النَّخَعي (رحمه اللّٰه تعالى)- قال في الضَّرْب بالعَصا: إذا عَلَّ ففيه قَوَد.
أيْ إِذا ثَنَاه و أعاده، من العَلَل في السَّقْي.
[علو]:
عطاء (رحمه اللّٰه تعالى)- ذكر مَهبِط آدمَ (عليه السلام)، فقال: هبط معه بالعَلاة.
هي السَّنْدان؛ فَعَلة من العُلُوّ، و كذلك قولهم للناقة: عَلَاة، و هي المشرفة الضخمة،
[١] (*) [علا]: و منه في حديث ابن عباس: فإذا هو يتعلَّى عني. و الحديث: اليد العليا خير من اليد السفلى. و في حديث ابن مسعود: فلما وضعت رجلي على مذَمَّر أبي جهل قال: أعْلِ عَنِّجْ. و منه حديث أحد: قال أبو سفيان لما انهزم المسلمون و ظهروا عليهم: اعلُ هبل. و في حديث حمنة بنت جحش: كانت تجلس في المركن ثم تخرج و هي عالية الدم. و في حديث ابن عمر: أخذت بعالية رُمح. و حديثه أيضاً: و جاء أعرابي عُلوي جافٍ. و في حديث عمر: فارتقى عُلِّيَّةً. و في حديث النجاشي: و كانوا بهم أعلى عيناً النهاية ٣/ ٢٩٣، ٢٩٤، ٢٩٥.