الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٤١١ - عوج *
يا مسعود؟ فقلت: بهذا الأَظْرُب السواقط.
أعورَ المكانُ: صار ذا عَوْرة؛ و هي في الثُّغور و الحروب و المساكن خَلَلٌ يُتَخَوَّفُ منه الفَتْك. قال اللّٰه تعالى: إِنَّ بُيُوتَنٰا عَوْرَةٌ [الأحزاب: ٣٣]. و منه ما أنشده الجاحظ:
دويّ الفيافي رَابَهُ فكأنه * * *أَمِيم و سارِي الليل للضرّ مُعْوِرُ [١]
أي ممكن و مصحِر؛ كالمكَان ذي العَوْرة. أراد في طريق يخاف فيها الضلال أو فتك العدو.
يقال: أذَمَّتْ راحلته؛ إِذا تَأخَّرَتْ عن رِكَاب القوم فلم تَلْحقها؛ و معناها صارت إلى حال تُذَم عليها. و منه أذَمّت البئر؛ إذا قلّ ماؤها.
أزْحَفَتْ، أي أزحفها السيرُ، و هو أن يجعَلَها تَزْحف من الإعياء. و الزحف: ثِقَلُ المَشي. و بعير زاحف مزحف؛ إذا جرَّ فِرْسِنَه إعياء.
الأظْرُب: جمع ظَرِب، و هو ما دون الجبل.
السَّوَاقط: اللَّوَاطىء بالأرض؛ ليس بمرتفعة.
[عوم]*:
عمر رضي اللّٰه عنه- قال في صَدَقة الغَنم: يَعْتَامُهَا صاحبُها شاةً شاةً؛ حتى يعزل ثلثها، ثم يَصْدَعُ الغَنَم صَدْعين؛ فيختار المُصَدِّقُ مِنْ أَحَدِهِمَا.
أيْ يختارُ لها شاةً شاةً؛ أيْ شاةً بَعْدَ شاةٍ؛ و انتصابُها على الحالِ؛ أيْ يَعْتَامُها واحدةً ثم واحدة.
الصَّدْع (بالفتح): الفُرْقَة؛ سميت بالمَصْدَر كما قيل للمخلوق خَلْق، و للمحمول حمْلِ.
[عول]:
عثمان رضي اللّٰه تعالى عنه- كَتَبَ إلى أهلِ الكوفة: إني لَسْتُ بميزان لا أَعُول.
أي لا أميل: قال اللّٰه تعالى: ذٰلِكَ أَدْنىٰ أَلّٰا تَعُولُوا [النساء: ٣]. و قال الشاعر:
موازين صِدْقٍ كلّها غير عائل
لمّا كان خبرُ ليس هو اسمه في المعنى، قال: لا أعول: و هو يريد صفةَ الميزان بالعدل، و نفي العَوْل عنه، و نظيره في الصلة قولهم: أنا الذي فعلت.
[عوج]*:
أبو ذَرّ رضي اللّٰه عنه- قال نُعَيمُ بن قَعْنَب: أتيته فقلت: إني كنتُ وَأَدْتُ
[١] البيت في الحيوان ٦/ ٢٥٥.
[٢] (*) [عوم]: و منه في حديث البيع: نهى عن المعاومة. النهاية ٣/ ٣٢٣.
[٣] (*) [عوج]: و منه الحديث: حتى يقيم به الملَّة العوجاء. و في حديث أم زرع: ركب أعوجياً. و في-