الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢١٤ - شلو *
أي مختلطاً غيرَ صريح، و يقال للزَّبد المختلط بالدم يظهر على شَكِيم اللجام: الشَّكِيل يقال: سال الشَّكِيل على الشَّكِيم.
[شكر]*:
يحيى بن يَعْمَر (رحمه اللّٰه تعالى)- إنّ امرأةً خاصمت زَوْجَها إليه؛ فقال للزوج: أأنْ سألتْك ثمن شَكْرها و شَبْرِك أَنْشَأْت تَطُلّها و تَصْهَلُهَا؟ و روي: تَلُطّها- و روي:
تَطْحَرُها.
الشَّكر: فَرْج المرأة. و الشّبْر: النِّكاح؛ قالت أم الخيار صاحبة أبي النَّجم له:
لقد فخَرْتَ بقصيرٍ شَبْرُه * * *يجيء بعد فِعلتين قَطْرُه
تَطُلُّها: تُهْدِرُ حَقَّها، من طلّ دمه.
و تَلُطّها: تسْتُر حَقَّها بباطِلِك.
و تَطْحَرُها: تَدْحَرُها.
و تَضْهَلُها: من الضَّهْل، بمعنى الضَّحْل و هو الماء القليل، و الصَّكْل مِثْلهما، أي تُعْطيها شيئاً نَزْراً؛ يعني تُبْطِل مُعْظَمَ حَقِّها، و تَدْفع إليها منه القليل الذي لا يُعْبَأ بِه.
و قيل: تردّها إلى أهلِها؛ من قولهم: هل ضَهَل إليك من مالك شيء؟ أي هَلْ رجع إليك؟ و وجههُ أن يكون على: و تَضْهَل بها. ثم حذف الجار، و أُوْصِلَ الفعل.
ابن عبد العزيز (رحمه اللّٰه تعالى)- قال لهلال بن سِراج بن مُجَّاعة: يا هلال؛ هل بقي من كهول بني مُجَّاعة أحد؟ قال: نعم! و شَكِير كثير، فضحك، و قال كلمةٌ عربِيّة.
أراد الأحداث، و أصلُه الورق الصغار التي تنبت في أصول الكبار.
و
يروى: أنه قيل لعمر رضي اللّٰه تعالى عنه: ما الشَّكِير يا أمير المؤمنين؟ فقال: أ لم تر إلى الزرع إذا ذكا فأَفْرَخ، فنبت في أُصوله؟ فذلك الشَّكير.
شِكّة في (غي). شَكْلة في (مغ). شكيمته في (زف). [تشكى في (جف)]. و الشَّاكِل في (غف). و تَشكر في (شع). فلم يُشْكِنا في (رم). [الشكر في (حم)].
الشين مع اللام
[شلو]*:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- أَقْرَأَ أُبَيّ بن كعب الطُّفيْل بن عَمْرو الدّوسي القرآن، فأهْدَى لَه قوساً؛ فقال له النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم): مَنْ سَلَّحَك هذه القوس؟ فقال: طُفَيْل. قال: و لِمَ؟ قال: إني أَقرأته القرآن. فقال: تَقَلَّدْها شِلْوَةً من جَهَنَّم. قال: يا رسول اللّٰه؛ فإنا نَأْكل مِنْ طَعَامهم.
[١] (*) [شكر]: و منه الحديث: أنه نهى عن شَكْر البغي. النهاية ٢/ ٤٩٤.
[٢] (*) [شلو]: و منه الحديث: ائتني بشِلوها الأيمن. و منه حديث مطِّرف: وجدت العبد بين اللّٰه و بين الشيطان، فإن استشلاه ربه نجَّاه. النهاية ٢/ ٤٩٨، ٤٩٩.