الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٨١ - زرر
على رأس البئر، و عودان تُنْصَبَ عليهما البكرة، و يقال لهما القَرَنان، و المُزرْنِق الذي ينصبهما.
[زرر]*:
أبو ذَرّ رضي اللّٰه تعالى عنه- قال في عليٍّ (عليه السلام): زِرُّ الدِّين.
أي قِوامه؛ من قولهم للعُظَيْم الذي تحت القَلْب: زِرّ لأنه يشدُّه و يقيمُه، و لمن يحسنُ رِعية الإبلِ: إنه لزِرّ من أزرارها، و لحدَّيِ السيف زرَّاه، و للذي يدخل فيه رأس عمود وسط البيت: زِرّ. و مأخذُ كل ذلك من زِرّ القميص لأنه آلةُ الشدّ.
[زرمق]:
ابن مسعود رضي اللّٰه عنه- إن موسى (عليه السلام) أتى فرعون و عليه زُرْمَانِقَة.
هي جُبّة الصوف- كلمة أعجمية.
[زرب]*:
أبو هريرة رضي اللّٰه عنه- ويْلٌ للعرب من شرٍّ قد اقترب! ويل الزِّرْبِيَّة! قيل: و ما الزِّربيَّة؟ قال: الذين يدخلون على الأُمَراء، فإذا قالوا شرًّا، أو قالوا شيئاً قالوا:
صَدَقْتَ.
شبّهم في تلوّنهم بالزِّرْبِيّة واحدة الزِّرَابي و هي القطُوع الحَيْرية و ما كان على صَنْعَتها.
و عن المُورّج أنها في الأصل ألوانُ النبات إذا اصفرّتْ و احمرّت، و قد ازْرَابَّ النَّبتُ؛ فسمِّيت بها البسط تشبيهاً، و فيها لغتان: كسر الزاي و ضمها. و عن قطرب: الزِّربيّ مكسوراً بلا تاءِ.
أو شبَّههم بالمنسوبة إلى الزِّرْبِ؛ و هي الغنَم في أنهم ينقادون للأمراء و يمضون على مشيئتهم فِعْلَ الغنم في انقيادها لراعيها و استيساقها له. و في الزّرب لغتان: الفتح و الكسر.
[زرر]:
الدؤليّ (رحمه اللّٰه تعالى)- لقيَ ابنَ صديقٍ له، فقال له: ما فعل أبوك؟ قال:
أخذتهُ الحمَّى ففضخته فَضْخاً، و طبَخَتْه طَبْخاً، و تركته فَرْخاً. قال: فما فعلت امرأتُه التي كانت تُزَارّه و تُمَارّه و تشارّه و تهارّه؟ قال: طلقها، فتزوَّج غيرَها، فحظِيت عنده و رَضِيت و بَظِيت. قال أبو الأسود: فما معنى بَظِيت؟ قال: حرفٌ من اللغة لم تَدْرِ من أي بَيْضٍ خرج، و لا في أي عُشٍّ دَرَج! قال: يا ابنَ أخِي لا خيرَ فيما لم أَدْرِ!
المُزارَّة: من الزّرّ، و هو العضّ، و حمار مِزَرَّ.
و المُمَارَّة: أن تلتويَ عليه و تخالفه، من أَمَرّ الحبلَ إذا شدَّ فتلَه.
و المُهَارَّة: أن تهرُّ في وجهه.
يمكن أن يُقَال في بَظِيت: إنه وصف لها بحُسْنِ الحال في بَدَنِها و نِعْمَتها، من قولهم:
[١] (*) [زرر]: و منه صفة خاتم النبوة: إنه مثل زِرّ الحجلة. النهاية ٢/ ٣٠٠.
[٢] (*) [زرب]: و منه في حديث بني العنبر: فأخذوا زريبة أمي فأمر بها فردت. النهاية ٢/ ٣٠٠.