الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٢٥ - شيد
بعدها، حتى يُرَى الشّاهد، فقيل له: ما الشاهد؟ قال: النَّجْم.
سماه الشاهد؛ لأنه يُشْهَد بالليل. و عن الفراء: صلاة الشاهد المَغرب، و هو اسمها.
و عن أبي سَعيد الضَّرير: قيل لها ذلك لاستواء المُقيم و المسافر فيها لأنها لا تُقْصَر.
[شهبر]:
في الحديث- لا تَتَزوّجنّ [خمساً و لا تتزوّجنّ] شَهْبرة، و لا لَهْبَرة، و لا نَهْبَرة، و لا هَيْذَرة، و لا لَفُوتاً.
الشَّهْبرة و الشَّهْرَبة: الكَبيرة الفانية. و يقال: شَهْبر وَ بَرُ البعير؛ إذا اشهابّ، و الشَّهْبَرَة منه.
اللَّهْبَرة: القَصِيرة الدميمة، و يحتمل أن يكون قلب الرَّهْبلَة، و هي التي لا تُفْهَم جلباتها، أو التي تمشي مَشْياً ثَقِيلًا؛ من قولهم: جاء يَتَرَهْبَلُ.
النَّهْبَرَة: الطَّوِيلة المهزولة؛ و قيل: هي التي أشرفت على الهلاك؛ من النَّهَابر، و هي المهالك.
الهَيْذَرَة: الكثيرة الهَذْر.
اللَّفُوت: التي لها ولد من زَوْج، و هي تحت آخر، فهي تلتفت إليه و تشتغل به.
فأشهرت في (سه). شِهَاب في (عص). و أشهر في (ذق).
الشين مع الياء
[شيد]:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- مَنْ أَشَاد على مسلم عَوْرَةً يَشِينُهُ بها بغير حَقّ شَانه اللَّهُ بها في النارِ يومَ القِيامة.
و
في حديث أبي الدَّرْداء رضي اللّٰه عنه: أيّما رَجل أشَاد على امرىءٍ مسلم كلمةً هو منها بَرِيء يَرى أَنّ شَيْنه بها، كان حقّاً على اللّٰه أَنْ يُعَذّبَه بها في نار جهنم حتى يأتيَ بنَفَذِ ما قال.
أشاده و أشاد به: إذا أشاعه و رفع ذكره، من أشدت البُنيان فهو مُشَاد، و شَيّدته إذا طَوّلتَه.
و في كتاب العين: الإشادة شِبُه التَّنْديد، هو رَفْعُك الصوت بما يكره صاحبك، و أنشد:
أتَاني أنَّ دَاهِيةً نآداً * * *أشادَ بها على خَطَلٍ هشام [١]
النَّفَذ: المخرج و المَخْلص مما قال، و يقال لِمَنْفَذِ الجِراحة نَفَذ، يقال: طعنه طعنةً لها نَفَذ.
[١] البيت بلا نسبة في لسان العرب (نأد)، و رواية الشطر الثاني في اللسان: أتاك بها على شَحَطٍ مُيونِ.