الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٤٢٨ - غرب *
تحليل الرِّبا و الخَمْر، فامتنع، فقاموا و لهم تَغَذْمُرٌ و بَرْبَرَة.
هو التغضّب مع الكلام المخلَّط؛ من غَذْمرت الشيءَ و غَثْمَرْته؛ إذا خلطت بعضه ببعض. و الغِذْمِيرُ: الأصوات و الألحان المختلطة. قال أوس:
تَبَصَّرْتُهُمْ حتَّى إذا حَال دُونَهُمْ * * *ركام و حادٍ ذُو غَذَامِيرَ صَيْدَحُ [١]
البَرْبَرة: كَثْرة الكلام في غَضَب.
[غذم]:
أبو ذَرّ رضي اللّٰه تعالى عنه- عَرَض عليه عثمان رضي اللّٰه تعالى عنه الإقامةَ بالمدينة، فأبى، و استأذنه إلى الرَّبذَة و قال: عليكم معشرَ قريش بدُنياكم فاغْذَمُوها.
هو الأكل بجَفَاء وَ نَهم، و قد غَذِمَ يَغْذَمُ، و رجل غَذِم؛ أي أكول.
و أغذه في (قر). فيغذي في (قن). [يغذو في (عذ)].
الغين مع الراء
[غرف]:
النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم)- نهى عن الغَارفة.
يقال: غَرَفْتُ الناصيةَ؛ إذا قطعتها فانغرفتْ، عن الأصمعيّ، و أنشد بيتَ قَيْس بن الخَطيم:
تنام عن كبْرِ شأنِها فإِذا * * *قامتْ رُويداً تكاد تَنْغَرِفُ [٢]
و الغارفة على معنيين: أَحَدُهما أن تكون فَاعِلة بمعنى مَفْعُولة؛ ك عِيشَةٍ رٰاضِيَةٍ*، و هي التي تقطعها المرأة و تُسَوِّيها مُطَرَّرَةً على وَسط جبينها. و الثاني: أنْ تكونَ مصدراً بمعنى الغَرَف، كاللاغية و الراغية و الثاغية.
[غرب]*:
أمر (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) بتَغْرِيب الزَّانِي سنةً إذا لم يُحْصَن.
هو نَفْيُه عن بلده؛ يقال: أغرَبْتُه و غرّبْتُه؛ إذا نحيته.
[١] البيت لأوس بن حجر في ملحق ديوانه ص ١٣٩، و للراعي النميري في لسان العرب (غذمر).
[٢] البيت في ديوان قيس بن الخطيم ص ٥٧.
[٣] (*) [غرب]: و منه الحديث: إن الإسلام بدأ غريباً و سيعود كما بدأ فطوبى للغرباء. و الحديث: اغتربوا و لا تضووا. و في حديث المغيرة: و لا غريبة بخيبة. و في الحديث: أن رجلًا قال له: أن امرأتي لا ترد يد لامس فقال: أغربها. و الحديث: طارت به عنقاء مغرب. و في حديث الزكاة: و ما سقي بالغرب ففيه نصف العشر. و في حديث عمر: فسكن من غربه. و حديث الحسن: سئل عن القبلة للصائم فقال: «إني أخاف عليك غَرْبَ الشباب. و في حديث ابن عباس حين اختصم إليه في مسيل المطر فقال: المطر غَرْبٌ و السيل شرق. و الحديث: لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق.
و الحديث: ألا و إن مثل آجالكم في آجال الأمم قبلكم كما بين صلاة العصر إلى مغيربان الشمس.-