الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٥٤ - صفت
بَقْلة يُمِدُّها الماءُ العَذْب، و مثل النفاق فيه كمثل قَرْحة يُمدُّها القيح و الدم، و هو لأيّهما غَلَبَ.
هو الذي له صَفْحَتان، أي وَجْهان.
[صفر]:
شقيق (رحمه اللّٰه تعالى)- ذكر رجلًا أصَابَه الصَّفَر، فنُعت له السَّكَر، فقال: إن اللَّهَ لم يجعل شِفاءَكُمْ فيما حُرِّمَ عَلَيْكُمْ.
هو اجتماع الماء في البطن، يقال: صُفِر فهو مَصْفُور، و صفِرَ صفَراً فهو صَفِر و الصَّفَر أيضاً: دود يقَعُ في الكَبِد، و في شَرَاسيف الأضلاع، فَيَصْفَرُّ عنه الإنسانُ جداً، و يقال: إنه يَلْحَسُ الكبِد حتى يَقْتله. قال أعشَى باهلة [يرثي أخاه]:
و لا يَعَضُّ على شُرْسُوفه الصَّفَر [١]
السَّكَرُ: خَمْر التمر.
[صفن]:
قال (رحمه اللّٰه تعالى): شهدتُ صِفّين، و بئست الصِّفُّون.
فيه و في أمثاله من نحو فِلَسطينَ و قِنّسرين و يَبْرين لغتان للعرب:
إحداهما: إجراء الإعراب على ما قَبْل النون، و تركها مفتوحة كجمع السلامة.
و الثانية: إقرارُ ما قبلها على الياء و إعراب النون، كقولك: هذه صِفِّينُ، و مررت بصفِّينِ، و شهدتُ صِفِّينَ.
[صفي]*:
عَوْف بن مالك رضي اللّٰه تعالى عنه- تَسْبِيحةٌ في طَلَب حاجة خير من لَقُوح و صَفِيّ في عام أزْبة و لَزْبَة.
هي الغَزِيرة، و قد صَفَتْ وَ صَفُوَتْ.
الأزْبَة، و اللَّزبة: الشدة.
[صفت]:
الحسن (رحمه اللّٰه تعالى)- قال المُفضَّل بن رَالان. سألتُه في الذي يستيقظ فيجِد بَلّةً، فقال: أمّا أنْتَ فاغْتَسِل، و رآني صِفْتَاتاً.
هو التارّ الكثير اللَّحم المكتنز. عن ابن شُمَيل.
[١] صدره:
لا يتأَرَّى لما في القدر يَرْقُبُه
و البيت في لسان العرب (صفر).
[٢] (*) [صفى]: و منه حديث عائشة: كانت صفية رضي اللّٰه عنها من الصَّفيِّ. و الحديث: كسانيه صَفيِّ عمر.
و في حديث عوف بن مالك: لهم صِفوة أمرهم. و الحديث: لا تُقْرع لهم صفاة. و في حديث الوحي:
كأنها سلسلة على صفوان. النهاية ٣/ ٤٠، ٤١.