الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢١٠ - شفف
فمثله كمثل مالٍ لا شِفَّ له حتى يُؤدِّي رأسَ المال.
الشِّف: الرِّبح.
[شفه]:
إذا صَنَع لأحدكم خادمُه طعاماً فَلْيُقْعِدْهُ معه، فإن كان مشفوهاً فَلْيَضَع في يده منه أُكْلةً أو أُكْلَتَيْن- و روي: فليأخُذْ لقمة فلْيُرَوِّغْهَا ثم ليُعْطِها إيَّاه.
المَشْفُوه: القليل، و أصله الماء الذي كثُرت عليه الشِّفَاهُ حتى قلّ؛ أو أراد: فإن كان مَكْثوراً عليه ...
الأُكْلة: اللُّقمة.
رَوَّغ اللقمة. و رَوَّلها و رَوَّاها، بمعنًى؛ إذا شَرَّبها الدَّسم.
[شفي]*:
عمر رضي اللّٰه عنه- لا تنظُروا إلى صيام أحدٍ، و لا إلى صلاته، و لكن انظُروا مَنْ إذا حَدَّث صَدَق، و إذا ائْتُمِن أدَّى، و إذا أشفَى وَرع.
أي إذا أشرف على مَعْصية امْتَنَع.
[شفا]:
ابن عباس رضي اللّٰه عنهما- ما كانت المتعةُ إلا رحمةً رحم اللّٰه بها أمةَ محمد، لو لا نَهْيُه عنها ما احتاج إلى الزِّنا إلا شفًى.
أي إلا قليل من الناس؛ من قولهم: غابت الشمس إلا شَفًى، و ما بَقِيَ منه إلا شَفًى، و أتيته بشَفًى؛ أي ببقية قَليلة بقيت من ضَوْء الشمس؛ أي قريباً من غُروبها قال العجاج:
أدركته بلا شَفًى أو بشَفى [١]
هو من شَفَى الشيء، و هو حَرْفُه.
[شفرة]:
* أنس رضي اللّٰه عنه- كان شَفْرةَ أصحابِه في غَزَاة.
أي خادمهم. و في المثل: أصغر القومِ شَفْرتُهم، شُبِّه بالشَّفْرةِ التي تمتهَنُ في قَطْعِ اللَّحْم و غيره.
[شفف]:
قال رضي اللّٰه عنه: إن النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) خطب أصحابَه يوماً، و قد كادت الشمسُ تَغْرُب، فلم يبق منها إلا شِفٌّ يسير.
[٢] (*) [شفى]: و منه في حديث حسان: فلما هجا كفار قريش شفى و اشتفى. و في حديث الملدوغ: فشفَوا له بكل شيء. و في حديث علي: نازل بشفى جرف هارٍ. و منه في حديث ابن زمل: فاشفوا على المرج.
و في حديث سعد: مرضت مرضاً أشفيت منه على الموت. النهاية ٢/ ٤٨٨، ٤٨٩.
[١] روايته في لسان العرب (شفى):
و مربا عال لمن تشرَّفا * * *أشرفته بلا شفًى أو بشفَى
[٣] (*) [شفر]: و منه حديث الشعبي: كانوا لا يقنون في الشُّفْر شيئاً. و في حديث كرز الفهري: لما أغار على سرح المدينة و كان يرعى بشُفَر. النهاية ٢/ ٤٨٤، ٤٨٥.