الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٠٩ - زير *
الزاي مع الياء
[زيب]:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- إن اللّٰه تعالى خَلَقَ في الجنة رِيحاً بعد الريح بسبع سِنين، من دونها باب مُغلق؛ فالذي يأتِيكم من الريح مما تخرجُ من خلال ذلك الباب، و لو أن ذلك الباب فُتح لأَدرت ما بين السماء و الأرض من شيء. اسمها عند اللّٰه الأزْيَبُ، و هي فيكم الجَنُوب.
كأنها سُمِّيَتْ لخفيفها و سرعة مَرِّها؛ من قولهم مَرَّ فلان و له أَزْيب [١] و أَذْيَبّ، إذا مَرّ مَرًّا سريعاً، و قيل للداهية: أزْيَب؛ لأنها تستفزّ و تقلق. قال سالم المحاربي يرثي رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم):
و تبكيه شُعْثٌ خِماصُ البُطُونِ * * *أضَرَّ بهِمْ زَمَنٌ أزْيَبُ
و كأنه قلب لقولهم في الْخِفَّة و النشاط الأُزْبيّ [٢]، و للدواهي: الأزابي.
[زين]*:
شُريح (رحمه اللّٰه)- كان يُجيز من الزينة و يَرُدّ من الكَذِب.
قالوا: هذا في تدليس البائع؛ و هو أن يبيع منه الثوب على أنه هرويّ أو مَرْوِي [٣]؛ فللمبتاع الردّ إنْ لم يكن كذلك، و إن زَيّنه بالصِّبْغ حتى ظُنَّ أنه هَرَوِيّ فليس له الرد؛ لأنه كان عليه التقليب و النظر.
[زير]*:
في الحديث: إن اللّٰه عزَّ و جلَّ قال لأيُّوب (عليه السلام): إنه لا ينبغي أن يخاصمني إلا من يجعل الزِّيارَ في فم الأسَد و السِّحَال في فم العنقاء.
الزِّيار: ما يَشُدُّ به البَيْطارُ جَحْفَلَةَ الدابة. و زيَّره: إذا شَدَّه به.
السِّحَال بمعنى المِسْحَل، و هو الحلْقة المُدْخَلة في الأخرى على طَرَف شَكِيمَةِ اللجام، و هما مِسْحَلان في طَرفَيها.
زينتها في (حي). أزل في (جل). فلم يزد في (وض).
[آخر الزاي]
[١] الأزيب: النشاط، و إنه لأزيب البطش شديده (القاموس المحيط: أزب).
[٢] الأزبي، كتركي: السرعة و النشاط و جمعه أزابي (القاموس المحيط: أزب).
[٤] (*) [زين]: و منه الحديث: زيِّنوا القرآن بأصواتكم. و في حديث الاستسقاء: اللهم أنزل علينا في أرضنا زينتها. النهاية ٢/ ٣٢٦.
[٣] الهروي: نسبة إلى هراة، و المروي: نسبة إلى مرو.
[٥]* [زير]: و منه الحديث في صفة أهل النار: الضعيف الذي لا زير له. النهاية ٢/ ٣٢٤.