الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٥٠ - رفف
[رفه]:
ابن مسعود رضي اللّٰه عنه- إنّ الرجل لَيتكلَّم بالكلمة في الرَّفاهية من سَخَطِ اللّٰه تُرْدِيه بُعْدَ ما بين السماء و الأرض.
الرَّفاهة و الرَّفاهية كالعَتاهية و العتاهِية: السعَّة، و أصلُها من رَفْه الإبل؛ أي أنه ينطق بالكلمة على حُسبانِ [أنّ] سَخَطَ اللّٰه لا يَلْحَقه فيها، و أنه في سعة و مَنْدُوحة من لحوقه إنْ نَطق بها، و ربما أوقعته في هَلكَةٍ مَدَى عِظَمِها عند اللّٰه ما بين السماء و الأرض.
[رفرف]*:
قال في قوله تعالى: لَقَدْ رَأىٰ مِنْ آيٰاتِ رَبِّهِ الْكُبْرىٰ [النجم: ١٨]:
رأى رَفْرفاً أخضر سدّ الأفق.
و
عنه: رأى رسولُ اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) جبرئيل في حُلّتي رَفْرَفٍ قد ملأ ما بين السماء و الأرض.
الرَّفْرف: ما كان من الديباج و غيره رقيقاً حسن الصَّبْغة، الواحد رَفْرَفة.
[رفه]:
سَلْمان رضي اللّٰه عنه- كتب إليه أبو الدَّرْدَاء يَدْعوه إلى الأرض المقدّسة، فكتب إلى أبي الدَّرْدَاء: يا أخي، إنْ تكُن بَعُدتِ الدارُ من الدار فإنّ الرّوحَ من الرّوح قريب، و طيرُ السماءِ على أَرْفِهِ خَمَر الأرض يَقَع- و روى: أُرْفَةِ خَمَر الأرض.
الأرْفهُ: الأخْصب. و الأُرْفَةُ: الحدّ، و الأُرْثة و الغُرْفة مثلُها، و عن امرأةٍ من العرب كانت تبيع تمراً أنَّها قالت: إنّ زوجي أرَّف لي أُرْفة لا أجاوزها؛ أي حدّ لي حدًّا في السِّعر.
الخَمَر: مَا واراكَ من شجر؛ يريد أن وطنه أرفق به و أرْفه له فلا يفارقُه.
[رفد]*:
عُبادة رضي اللّٰه عنه- ألَا ترون أني لا أَقوم إلَّا رِفْداً، و آكل إلّا ما لُوِّق لي، و إنّ صاحبي لأصمّ أعْمى، و ما أُحبُّ أنْ أخْلُوَ بامرأة.
أي إلا أنْ أُرفَدَ؛ أي أعان على القيام.
لوِّق: لُيِّنَ، من اللُّوقة و هي الزُّبْدة.
صاحبي، أي فَرْجي لا يقدر على شيء.
[رفف]:
أبو هُرَيرة رضي اللّٰه عنه- سُئِل عن القُبْلَةِ للصائم، فقال: إني لأَرُفُّ شفتيها و أنا صائم.
الرَّف و الرَّشْفُ: أخوان.
[١] (*) [رفرف]: و منه في حديث وفاته (صلى اللّه عليه و سلم): فرفع الرَّفْرَفُ فرأينا وجهه كأنه ورقة. و منه حديث أم السائب: أنه مرَّ بها و هي ترفرف من الحُمَّى. النهاية ٢/ ٢٤٢، ٢٤٣.
[٢] (*) [رفد]: و منه في حديث الزكاة: أعطَى زكاة ماله طيِّبةً بها نفسه رافدةً عليه. و حديث ابن عباس: و الذين عاقدت أيمانكم من النصر و الرِّفادة. و في حديث أشراط الساعة: و أن يكون الفيءُ رِفداً. النهاية ٢/ ٢٤١، ٢٤٢.