الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٤٨ - صعل
الوَحَاء: السرعة؛ وَحَى يحي وَحاء، إذا أسرع و عَجِل.
[صعد]:
عُمر رضي اللّٰه تعالى عنه- ما تَصَعَّدني شيء ما تَصَعَّدَتْني خِطْبَةُ النكاح.
أي ما صَعُبَ عليَّ؛ من الصَّعود و هي العَقَبَة، كقولهم: تَكَاءَدَهُ من الكَؤُود [١].
ما الأولى للنفي، و الثانية مَصْدرية؛ أي مثل تَصعّد الخِطبة إياي. قال الجاحظ: سئل ابن المقفَّع عن قول عمر؛ فقال ما أعرفه، إلا أن يكون لقرب الوجوه من الوجوه، و نظر الحِداق في أجواف الحِدَاق، و لأنه إذا كان جالساً معهم كانوا نظراء و أكفاء، و إذا علا المِنْبَر كانوا سُوقَةً و رَعِيَّة.
[صعق]:
كان رضي اللّٰه عنه يَصيحُ الصيحةَ فيكادُ مَنْ يسمعه يُصْعَقُ كالجمل المحْجُوم.
الصَّعْق: أن يُغْشَى عليه من صوتٍ شديد يسمعه؛ و يقال للوَقْع الشديد من صَوْت الرعد تسقط منه قِطْعةٌ من نار الصاعقة، و قد صَعِقَ الرجل و صُعِق، و قد صَعَقته الصاعقة.
و قرئ: يَصْعَقون، و يُصْعَقُونَ.
و
في حديث الحسن (رحمه اللّٰه تعالى): ينتظر بالمصْعُوق ثلاثاً ما لم يخافوا عليه نَتْناً.
قيل: هو الذي يموت فُجاءة.
المحْجُوم: الذي يجعل في فيه حِجَام [٢]، [إذا هاج لئلا يَعَضّ].
[صعل]*:
عليّ رضي اللّٰه تعالى عنه- استكثروا مِنَ الطَّواف بهذا البيت، قبل أن يُحَال بينكم و بينه، فكأنِّي برجل من الحبشة أصْعَل أصْمَع حَمْش الساقين قاعدٍ عليهما و هي تُهْدَم.
هو بمعنى الصَّعْل، و هو الصغير الرأس.
الأصْمع: الصغير الأُذُنِ.
الحَمْش: الدَّقِيق.
[صعر]:
عمَّار رضي اللّٰه تعالى عنه- لا يَلِي الأمرَ بعد فلان إلّا كلُّ أصْعَرَ أبْتَر.
أي كل مُعْرض عن الحق ناقص.
[صعل]:
الأحْنَف رضي اللّٰه عنه-
قال عبد الملك بن عُمير: قدم علينا الأحنف الكوفة مع المُصعْب، فما رأيت خَصْلَة تُذَمّ إلا و قد رأيتُها فيه، كان صَعْل الرأس؛ متراكبَ الأسنان،
[١] الكؤود: المرتقى الصعب.
[٢] الحِجام: ما يشد به فم البعير إذا هاج لئلا يعض (لسان العرب: حجم).
[٣] (*) [صعل]: و منه في حديث أم معبد: لم تُزْرِ به صَعْلة. و حديث هدم الكعبة: كأني به صَعْلٌ يهدم الكعبة.
النهاية ٣/ ٣٢.