الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٤٨ - عرض
إني قد تصدّقتُ بعِرْضي على عِبادك.
عِرْض الرجل: جانبه الذي يَصُونُه من نفسه و حسَبِه، و يُحامي عليه أن يُنتقَّص و يثلب عليه. و عِرْض الوادي: جانبه. أراد مَنْ تنقّصَني لم أجازِهْ.
[عرر]*:
لما كتب حاطبُ بن أبي بَلْتعة إلى بَلْتعة إلى أهل مكة كتابَهُ يُنْذِرُهم أمرَ النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)، أطْلَع اللَّهُ رسولَه على الكتاب؛ فلما عُوتِب حاطبٌ فيما كتب، قال: كنتُ رجلًا عَرِيراً في أهل مكة، فأحْبَبْتُ أنْ أتقرَّب إليهم ليحفظوني في عِيَالاتي عندهم.
هو فعِيل بمعنى فاعل؛ من عَررته، إذا أتيتَه تطلب معروفه؛ أي غريباً متعلقاً بجوارهم.
[عرب]:
أتاه (صلى اللّه عليه و سلم) رجل فقال: إن ابنَ أخي قد عَرِب بَطْنُه. فقال: أسْقِ ابْنَ أخيك عَسَلًا.
أي فَسَد، يقال: ذَرِبت معدتُه و عَرِبت، و ذَرِب الجُرح و عَرِب، و وَرِب مثلَه.
[عري]:
إنما مَثلي و مَثلكم كَمثلِ رجلٍ أنذر قوماً جَيْشاً، و قال: أنا النذيرُ العُريان.
هو رجل مِنْ خَثْعَم حَمل عليه يوم ذِي الخَلَصة عَوْفُ بن عامر فقطع يده و يَدَ امرأتِه، و كان الرجل منهم إذا أنْذَرَ قوماً، و جاء من بلد بعيدٍ انْسَلَخَ من ثِيابه، ليكون أبْيَنَ للعين.
[عرض]:
إنَّ ركباً من تجار المسلمين عَرَّضوا رسولَ اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) و أبا بكر ثياباً بِيضاً.
أي جعلوها عُرَاضة؛ و هي هَدِيّة القادِم من سَفَره.
و
في حديث مُعاذ بن جَبل رضي اللّٰه عنه: إن عُمَر بعث به ساعِياً [١] على بني كلاب؛ أو على سَعْد بن ذُبيان، فقسم فيهم و لم يَدَعْ شيئاً، حتى جاء بِحِلْسِه [٢] الذي خرج به على
- حديث أحد: قال للمنهزمين: لقد ذهبتم فيها عريضة. و الحديث: لئن أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة. و في حديث قتادة في ماشية الغنم: تصيب من رسلها و عوارضها. و حديث خديجة: أخاف أن يكون عرض له. و الحديث: لا جلب و لا جنب و لا اعتراض. و الحديث: أن رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) عارض جنازة أبي طالب. و الحديث: إن جبريل (عليه السلام) كان يعارضه القرآن في كل سنة مرة، و أنه عارضه العام مرتين. و في حديث عمر و ذكر سياسته فقال: و أضرب العروض. و في حديث قوم عاد: قٰالُوا: هٰذٰا عٰارِضٌ مُمْطِرُنٰا. و في حديث أبي هريرة: فأخذ في عروض آخر. و في حديث أبي سفيان: أنه خرج من مكة حتى بلغ العُرَيْض. و الحديث: الدنيا عَرَضٌ حاضر يأكل منها البر و الفاجر. و حديث الحسن: أنه كان لا يتأثم من قتل الحروري المستعرض. و في حديث عثمان بن أبي العاص: أنه رأى رجلًا فيه اعتراض. النهاية ٣/ ٢٠٩، ٢١٠، ٢١١، ٢١٢، ٢١٣، ٢١٤، ٢١٥، ٢١٦.
[٣] (*) [عرر]: و منه في حديث عمر: اللهم إني أبرأ إليك من معرَّة الجيش. النهاية ٣/ ٢٠٥.
[١] الساعي: من يباشر أعمال الصدقات.
[٢] الحلس: كساء يوضع على ظهر البعير تحت البرذعة.