الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٧١ - ريع *
كلُّ من عَلَاكَ و غلبك فقد رَانَ بك و رَان عليك، و رِين بفلان إذا ذهبَ به الموتُ. و أرانَ القومُ إذا رينَ بمواشيهم؛ أي هلكَتْ.
و معناه صاروا ذَوِي رَيْن في مالهم.
و منه قوله: أرِنْ؛ أي صِرْ ذا رَيْنٍ في ذَبيحتك.
و يجوز أن يكون أران تعديةً لِرَانَ بالهمزة، كما عُدِّيَت بالباء في ران به.
و المراد أَزْهِق نَفْسها بكل ما أَنْهَر الدم، أي أساله، غير السنّ و الظفْر.
و قيل: أرِنْ أمرٌ من أران إذا نَشِطَ و خفَّ، أي خفَّ في الذَّبْح.
و قيل: ارْنُ من الرنوّ؛ و هو إدامَةُ النظر، أي رَاعِه ببصرك لا يزلَّ عن المذبح.
و قيل أَرزّ، أي شدَّ يدَك على المحزّ و اعتمد بها عليه، من أَرزّ الرجل إصبعه إذا أثاخها في الشيء. و أرَزَّت الجرادةُ، غرزَتْ ذَنبها في الأرض لتبيض.
و لو قيل: أرنّ أي اذبحن بالإرَار و هو ظُرَرَة [١]، أي حجرٌ محدد يَؤُرّ بها الراعي ثَفْرَ الناقةِ إذا انقطع لبنها، أي يُدْمِيه، كانَ أيضاً وجهاً.
[ريف]*:
تُفْتَتَحُ الأريافُ فيَخْرجُ إليها الناسُ ثم يُبْعَثُون إلى أهليهم، إنكم بأرض جَرَدِيَّة.
الرِّيف: كل أرض فيها زَرْع و نخل و مال. ابن دريد: الريف: ما قارَب الماء من أرض العرب و من غيرها.
الجَردِيّة: منسوب إلى الجَرَد، و هي كلُّ أرضٍ لا نبتَ فيها و لا شجرَ.
[ريع]*:
عمر رضي اللّٰه تعالى عنه- أَمْلِكُوا [٢] العجينَ فإنه أحدُ الرَّيْعَيْن.
الرَّيْعُ: فضلُ كلِّ شيء على أصلِه، نحو رَيْع الدقيق، و هو فضلُه على كَيْل البُرّ، و رَيْع البَذْرِ فضْلُ ما يخرج من البِزْر على أصْله، و رَيْع الدّرع: فضول كمّيها على أطراف الأنامل.
و قال أبو زيد: راع البُرُّ يَرِيع رَيْعاً، و أراع القوم.
و يعني بالرَّيْعَينِ الزيادة عند الطَّحن أو الخَبْز و الزيادةُ عند العَجْن.
[١] الظرر: الحجر المدور المحدد منه (القاموس المحيط: ظرر).
[٣] (*) [ريف]: و منه حديث العرنيين: كنا أهل ضرع و لم نكن أهل ريف. النهاية ٢/ ٢٩٠.
[٤] (*) [ريع]: و منه في حديث جرير: و ماؤنا يريع. و حديث هشام في صفة ناقة: إنها لمرياع مسياع. النهاية ٢/ ٢٩٠.
[٢] الملك: إحكام العجن و إجادته.