الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٤٢ - سعي *
السين مع العين
[سعد]*:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- لا إسْعادَ و لا عَقْرَ في الإسلام.
هو إسعادُ النساء في المَنَاحات، تقومُ المرأةُ فتقوم معها أخرى مِنْ جاراتها فتساعدُها على النِّياحة.
و
عنه (صلى اللّه عليه و سلم): أنَّ امرأةً أتته، فقالت: يا رسولَ اللّٰه؛ إن فُلانةَ أسْعَدَتنِي؛ أفأُسْعِدُها؟ فقال:
لا- و نهى عن النِّياحة.
العَقْر: عَقْرُهم الإبلَ على القبور- يزعمُون أنه يكافىء الميتَ بذلك عن عَقْره للأضياف في حياته.
و قيل: ليطعمها السباعَ فَيُدْعَى مِضْيَافاً؛ حيًّا و ميِّتاً.
[سعر]*:
عن سالم بن أبي الجَعْد (رحمه اللّٰه تعالى): قال: غَلَا السِّعر على عهد رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم)، فقالوا: لو سَعَّرْتَ لنا- و روي: فقالوا له: غلا السِّعر فأَسْعِرْ لنا فقال: إن اللّٰه هو المسعّر، إنَّ اللّٰه هو القابِض الباسطُ الرازق، إنّي لأرجو أنْ أَلْقَى اللَّهَ و لا يطالُبني أحدٌ منكم بمظلِمة.
يقال: أسْعَر أهلُ السوق، و سَعَّرُوا: إذا اتّفقوا على سِعْر؛ و هو من سَعَّر النار إذا رفعها؛ لأن السِّعْر يوصف بالارتفاع.
[سعد]:
كان (صلى اللّه عليه و سلم) يقول في التَّلْبِية: لَبَّيْك و سَعْديك.
قال أبو عمرو الجَرْميّ: معناه إجابةً و مساعدةً، و المساعدة: المطاوعة؛ كأنه قال:
أجِيبك إجابة و أطِيعك طاعة. و قال: و لم نسمعْ بِسَعْدَيْك مفرداً.
و حكى عن العرب: سُبْحانَه و سُعْدَانَه، على معنى أُسبِّحه و أطيعه؛ تسمية الإسعاد بسعُدان، كما سمى التسبيح بسُبْحان: عَلَمان كعُثمان و نُعمان. و نظير سَعْدَيْك في الحذْف قَعْدَك و عَمْرَك. و التَّثْنِيَةُ للتكرير و التكثير، مثلها في حَنَانَيْك و هَذَاذَيْك. و قوله تعالى: ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ [الملك: ٤].
[سعي]*:
عمر رضي اللّٰه تعالى عنه- أُتِيَ في نساءٍ أو إماء سَاعَيْن في الجاهلية، فأمر
[١] (*) [سعد]: و منه في حديث البحيرة أساعدُ اللّٰه أشدُّ، و موساه أحدُّ. و الحديث: كنا نزارع على السعيد و في خطبة الحجاج: انجُ سعداً فقد قتل سُعَيد. و في صفة من يخرج من النار: يهتز كأنه سعدانة. النهاية ٢/ ٣٦٦، ٣٦٧.
[٢] (*) [سعر]: و منه في حديث أبي بصير: ويلُ أُمه مِسَعْرُ حرب لو كان له أصحاب. و في حديث علي يحث أصحابه: اضربوا هبراً، و ارموا سعراً. النهاية ٢/ ٣٦٧، ٣٦٨.
[٣] (*) [سعى]: و منه الحديث: لا مساعاة في الإسلام. و في حديث وائل بن حجر: أن وائلًا يُسْتسْعى و يترفَّلُ-