الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٥٤ - سلح *
[سلب]*:
بكتْ بِنْتُ أُمِّ سَلَمة على حمزةَ رضي اللّٰه عنهما ثلاثة أيام و تَسَلَّبَتْ؛ فدعاها رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم)، فأمَرَها أنْ تَنَصَّى و تكْتَحِل.
تَسَلَّبَتْ: لبست السِّلاب و هو سواد المُحِدّ [١]. و قيل: خِرْقة سوداء كانت تُغَطِّي رأسها بها؛ و الجمع سُلب؛ قال ضَمْرة بن ضمرة.
هل تَخْمِشن إبلي عليَّ وجوهها * * *أو تعصِبَنّ رُؤوسها بِسِلَاب
و تَنَصَّت المرأة؛ إذا سَرَّحَتْ شعرها، و نَصَّتها الماشطة و نَصَتْها تنصوها، أخذ الفعل من الناصية، و إنْ كان التسريحُ لسائر شَعْر الرأس؛ لأنّ الناصية الناصية فنُزِّلَتْ منزلَة جميعه.
[سلل]*:
اللهم اسق عبدَ الرحمن بن عوف من سليل الجنة- و روي: من سَلْسَل الجنة.
السَّلِيل: الشراب الخالص، كأنَّه سُلَّ من القَذى حتى خلص. و السَّلْسَل و السَّلْسال و السَّلاسِل: السَّهْل في الحَلْق.
[سلم]:
طاف (صلى اللّه عليه و سلم) بالبيت يستلم الأحْجار.
و روي: الأركان بمحْجَنه.
اسْتَلَم: افتعل من السَّلِمة و هي الحجر. و هو أنْ تتناوله و تعتمده بلمس أو تقبيل أو إدراك بعصا، و نظيره استَهم القومُ إذا أجالوا السِّهام. و اهْتَجَمَ الحالبُ؛ إذَا حلب في الهَجْم؛ و هو القَدَح الضَّخْم.
المِحْجَن: عصا في رأسها عُقّافة.
أخذ ثمانين رجلًا من أهل مكة سِلْما.
أي مستسلمين مُعْطِين بأيديهم؛ يقال: رجل سلم، و رجلان سِلْم، و قوم سِلّم. قال:
فاتّقين مَرْوان في القوم السَلمْ
[سلح]*:
عمر رضي اللّٰه عنه- لما أتِي بسيفِ النّعمان بن المنذر دعا جُبَيْر بن مُطعم
[٢] (*) [سلب]: و منه الحديث: إنه قال لأسماء بنت عميس بعد مقتل جعفر: تسلَّبي ثلاثاً، ثم اصنعي ما شئت.
و الحديث: من قتل قتيلًا فله سَلَبه. و منه حديث صفة مكة: و أسلَب ثمامها. النهاية ٢/ ٣٨٧.
[١] المحد: التي تلبس الثياب السود للحداد.
[٣] (*) [سلل]: و منه الحديث: لا إغلال و لا إسلال. و في حديث عائشة: فانسللت من بين يديه. و حديث الدعاء: اللهم أسلل سخيمة قلبي. و في حديث زياد: بسُلالةٍ من ماءٍ ثغب. النهاية ٢/ ٣٩٢.
[٤] (*) [سلح]: و منه حديث أبيّ: قال له: من سلَّحك هذا القوس؟ فقال: طفيل و الحديث: متى يكون أبعد مسالحهم سلاح. و الحديث الآخر: كان أدنى مسالح فارس إلى العرب العذيب. النهاية ٢/ ٣٨٨، ٣٨٩.