الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٦ - رجل
الوَخْزُ و الوَخْضُ و الوَخْطُ: أَخَوات، و هي الطَّعْن، و كانت العرب تسمِّي الطاعونَ رماحَ الجنّ.
أراد بقوله: «و دعوة نبيكم»
قولَه (صلى اللّه عليه و سلم): اللهمّ اجعل فناء أُمّتي بالطَّعْن و الطَّاعُون.
البِكْر: الولد الأول، و إدخال الواو بين الصفات قَصْدٌ إلى إفْراد كلِّ واحدة بإثبات، و تركُها جمعٌ لها في إثبات واحد بيانه أنَّك إذا قلت: فلان جواد شجاع؛ فقد أثبتَّ له الاشتمال على الصفتين معاً و أنه ذو احتواءٍ عليهما، و إذا قلتَه بالواو فقد أثبَتَّ أولًا أنه جواد، ثم استأنفت فزعمتَ أنه شجاع أيضاً، كما تصنع ذلك في الفعل حين تقول: يجود و يَشْجُع، و إذا كان كذلك، فقد أثبتَّ لعبد الرحمن أنه ابنُ معاذ، ثم أثبتَّ له ثانية أنه بِكْرُه، ثم ثالثةً أنه أحبُّ الخلق إليه، فأفاد أنَّ كل واحدة على حِيالها من هذه الصفات يقتضي شدة الأمْر عليه.
[رجل]:
ابن عباس رضي اللّٰه عنهما- دخل مكة رَجْلٌ من جراد، فجعل غِلْمَانُ مكة يأخذون منه، فقال: أما إنهم لو علموا لم يأْخذوه.
هو الجماعة الكثيرة تُذَكّر و تؤنث، و قد جمعهما أبو النَّجْم في قوله:
كأنما الغرَّاء من نضَالها * * *رِجْلُ جرادٍ طار عن خُذَّالها [١]
كَرِه قتلَه في الحرم؛ لأنه صيد.
[رجي]:
ذَكَر قول النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم): مَنِ ابْتَاع طعاماً فلا يَبِيعه حتى يكتالَه، فقال له طاوس:
لِمَ؟ قال: أَ لَا تَرَى أنهم يتبايعون بالذَّهب و الطعام مُرْجًى!
أي مؤجّل؛ يقال: رَجَيْتُه و أرجيته. و المعنى أنك إذا أسلفت [٢] في طعام ثم بِعْتَ ذلك الطعامَ قبل أن تَقْبِضَ فهو غيرُ جائز، لأنّ مِلْكَك فيه لم يتكامل؛ فإنما تبايعتُما ذهباً ليس بإزائه في الحقيقة طعام.
[رجم]*:
ابن مُغَفَّل رضي اللّٰه عنه- لا ترجمُوا قَبْري.
أي لا تجعلوا عليه الرِّجام، و هي حِجَارة ضِخام؛ الواحدة رُجمة، و المعنى النهي عن التَّسْنم و الرَّفع.
[رجل]:
ابن المسِّيب (رحمه اللّٰه تعالى)- قال ذات يوم: اكتُب يا بْرد أَنِّي رأيتُ موسى رسول اللّٰه (عليه السلام) يمشي على البحر حتى صَعِد إلى قَصْر، ثم أخذ بِرِجْلَيْ شيطانٍ فألقاه في البحر، و إنّي لا أعلمُ نبيًّا هلَك على رِجْلِه من الجبابرة ما هلك على رِجْل موسى؛ و أظن
[١] الرجز في لسان العرب (رجل) و رواية اللسان «المعزاء» بدل «الغرَّاء».
[٢] أسلف: قدم المال.
[٣] (*) [رجم]: و منه الحديث: أنه قال لأسامة: هل ترى رَجَماً؟ النهاية ٢/ ٢٠٥.