الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٢٠ - ظلم
[ظلف]*:
عُمَر رضي اللّٰه تعالى عنه- مَرَّ على راع فقال: يا راعي، عليك الظَّلَف من الأرض؛ لا تُرَمِّضْها فإنك راع، و كلّ راعِ مسؤول.
الظَّلَف بوزن التَّلَف غِلَظ الأرض و صلابتها مما لا يبين فيه أثَر. و أرض ظَلِفَة، و ظَلَف بوزن جَرَز.
لا تُرَمِّض؛ أي لا تصب الغَنَم بالرَّمْضاء [١]؛ و هي حر الشمس، و إنه يشتد في الدَّهَاس [٢] و الرَّمْل.
مُصْعَب بن عُمَير رضي اللّٰه تعالى عنه-
قال سَعْد بن أبي وَقّاص: كان يُصِيبُنَا ظَلَف العيش بمكة، فلما أصابَنَا البلاء اعْتَرَمْنَا لذلك. و كان مُصعب أنْعَمَ غلام بمكة، فجهِد في الإسلام، حتى لقد رأيت جِلْدَه يتحسَّف تَحَسُّفَ جِلْد الحية عنها.
و
عن عامر بن ربيعة: كان مُصْعَب مُتْرَفاً يدَّهِن بالعَبير، و يُذِيل يُمْنَةَ اليمن، و يمشي في الحَضْرَمِيّ، فلما هاجر أصابه ظَلَف شديد، فكاد يَهْمُد من الجوع.
و الظَّلَف: شَظَفُ العيش و خُشونته، من ظَلَف الأرض.
اعترمنا لذلك؛ أي قوينا له و احتملناه.
يَتَحَسَّف: يَتَقَشَّر، و منه حُسافة التمر و هي سُقاطته.
التَّذْييل: تطويل الذَّيل.
اليُمْنة: ضرب من بُرود اليمن.
الحَضْرمِيّ؛ يريد السِّبْت [٣] المنسوب إلى حضرموت؛ أي كان ينتعِل النِّعال المتخذة من هذا السِّبْت.
يَهْمُد: يَهْلِك. من هَمَد الثوب إذا بَلِي و تَقَطَّع.
[ظلل]*:
ابن عباس رضي اللّٰه تعالى عنهما- الكافر يسجد لغير اللّٰه و ظِلُّه يسجد للّٰه.
قالوا: معناه يسجد له جسمه الذي عنه الظل.
[ظلم]:
في الحديث: إذا سافرتم فأتيتم على مظلوم فأغِذُّوا السير.
[٤] (*) [ظلف]: و منه في حديث الزكاة: فتطؤه بأظلافها. و في حديث علي: ظَلَف الزُّهْدُ شهواته. النهاية ٣/ ١٥٩.
[١] الرمضاء: من الرمض و هو شدة وقع الشمس على الأرض.
[٢] الدهاس: المكان السهل، ليس برمل و لا تراب.
[٣] السِّبْت: الجلد المدبوغ.
[٥] (*) [ظلل]: و منه الحديث: الجنة تحت ظلال السيوف. و في حديث كعب بن مالك: فلمَّا أظلَّ قادماً حضرني بثي. و الحديث: البقرة و آل عمران كأنهما ظلتان أو غمامتان. النهاية ٣/ ١٥٩، ١٦٠، ١٦١.