الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٤٠٩ - عور *
[عول]:
قال حنظلة كاتبه: كُنَّا عند رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) فوعَظنا، فرقَّتْ قلوبُنا و دَمَعتْ أعيْننا، فرجعتُ إلى أهلي فدنتْ مني المرأةُ و عَيّل- أو عيِّلان، فأخذنا في الدنيا، و نسيت ما كان عند رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم).
هو واحد العِيال، كجَيِّد و جِياد، و أصله عَيْوِل من عال يَعُول؛ إذا احتاج و سأل. عن أبي زيد.
و منه
حديث أبي هُريرة رضي اللّٰه تعالى عنه أنه قال: إنّ في وِعاء العَشَرة حقاً للّٰه واجباً. قيل: يا أبا هريرة، و ما وعاء العَشَرة؟ قال: رَجُلٌ يدخل على عَشرةِ عَيِّلٍ وعاء من طعام إن لم يؤد حقه حَرَق اللّٰه وجهه في نار جهنم.
وضع العَيِّل موضع الجماعة كما قال الراجز:
إليك أشكو عرق دهر ذي خَبَلْ * * *و عَيِّلًا شُعْثاً صِغاراً كالحَجَلْ
و لهذا قال: عشرة عيل، لأن مميز الثلاثة إلى العشرة مجموع.
[عوي]*:
سأله أُنَيف عن نحر الإبل، فأمره أن يَعْوِي رؤوسَها، و يفتق لَبّتها.
أي يعطفها إلى أحد شِقيها لتبرز اللَّبة و هي المَنْحر. و عَوى و لَوى و طَوى و تَوى أخوات. قال القطاميّ:
فرحلتُ يَعملة النّجاءِ شِمّلةً * * *ترمي الزّميل إذا الزِّمام عَوَاها
[عور]*:
لما اعترض أبو لَهب على رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) عند إظهار الدعوة، قال له أبو طالب: يا أعور، ما أنت و هذا!
قال ابن الأعرابي: لم يكن أبو لَهب بأعور، و لكن العرب تقول للذي ليس له أخ من أبيه و أمه أعور، و قيل معناه يا رديء. و كل شيء من الأمور و الأخلاق إذا كان رديئاً قيل له أعور، و منه: الكلمة العَوْراء.
و قال الأخفش: الأعور الذي عُوِّر؛ أي خُيِّب فلم يصب ما طلب، و أنشد لحُصين بن ضمضم:
ولّى فوارسهم و أفلت أعورا
[١] (*) [عوى]: و منه في حديث المسلِم قاتل المشرك الذي سبَّ النبي (صلى اللّه عليه و سلم): فتعاوى عليه المشركون حتى قتلوه. النهاية ٣/ ٣٢٤.
[٢] (*) [عور]: و منه في حديث الزكاة: لا يؤخذ في الصدقة هرمةٌ و لا ذات عوار. و الحديث: يا رسول اللّٰه عوراتنا ما نأتي منها و ما نَذَر؟. و الحديث: المرأة عورة. و في حديث علي: لا تجهزوا على جريح و لا تصيبوا مُعْوراً. و في حديث عمر و ذكر امرأ القيس فقال: افتقر عن معانٍ عُورٍ. و في حديث علي: أمَره أن يعوِّر آبار بدر. و الحديث: يتعاورون على منبرىِ. النهاية ٣/ ٣١٨، ٣١٩، ٣٢٠.