الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٠٢ - زور
التَّزْوِيق: التَّزْيين و النَّقحش؛ لأنَّ النقضَ لا يكونُ إلا بالزَّاوُوق، و هو الزِّئْبقُ عند أهل المدينة.
[زور]:
المُغيرة رضي اللّٰه عنه- قال أَحْصَنْتُ ثمانين امرأةً؛ فأنا أعلمكم بالنساء، فوجدتُ صاحبَ المرأة الواحدة امرأةً؛ إن زارتْ زار، و إن حاضتْ حاضَ، و إن اعتلَّت اعتلّ. فلا يقتصرنَّ أحدُكم على المرأة الواحدة؛ إذا طالت صُحْبَتُها معه كان مثلها و مثله مثل أبي جفنة و امرأته أم عُقَار؛ فإنه نَافَرها يوماً، فقال- و هو مُغَاضب لها: إذا كنت ناكحاً فإياك و كل مُجْفِرَة مُبْخِرة، مُنْتَفِخة الوريد، كلامُها وَعيد، و بَصَرُها حَدِيد، سَفْعَاء فَوْهَاء، مَلِيلة الإرغاء- و روي بليلة الإرعاد- دَائِمة الدُّعاء، فَقْمَاء سَلْفَع، لا تَرْوَى و لا تَشْبَع، دائمة القُطُوب، عَارِية الظُّنبوب، طَوِيلة العُرْقُوب، حَدِيدة الرُّكْبَة، سريعة الوَثْبَة، شرُّها يَفِيض، و خيرُها يَغِيض، لا ذاتُ رَحِم قريبة، و لا غريبة نَجِيبة، إمساكها مُصيبة، و طلاقُها حَرِيبة، فُضُلٌ مِئْنَاث، كأنها بُغَاث- و روي: كأنها نُفَاث، و روي: كأنها نِقَاب- حَمْلُها رِبَاب، و شرُّها ذُبَاب، وَاغِرة الضمير، عالية الهَرِير، شَثْنَةُ الكَفِّ، غليظةُ الخُفّ، لا تَعْذِر من عِلّة، و لا تَأْوِي من قِلَّة؛ تأكلُ لَمًّا، و تُوسِع ذَمًّا، تُؤَدّي الأَخْبار، و تُفْشِي الأَسْرَار، و هي من أهلِ النار.
فأجابته فقالت: بِئْسَ لعَمْرُ اللَّهِ زوجُ المرأة المسلمة، خُضَمَة حُطَمَة، أَحْمَر المأكَمَة، مَخْزُونُ الهَزْمَةِ- و روي: اللَّهْزَمة، له جِلْدة غز هرمة، و سُرَّة متقدمة، و شَعْرَة صَهْبَاء، و أُذُنٌ هَدْبَاء، و رَقَبَةٌ هَلْبَاء، لئيم الأخلاق، ظاهر النِّفَاق، صاحب حِقْدٍ و هَمٍّ و حُزْن، عِشْرَته غبْن، زعيم الأنفاس- و روي: سقيم النِّفَاس- رَهِين الكاس، بعيدٌ من كل خير في الناس، يسأل النّٰاسَ إِلْحٰافاً، و يُنْفِقُه إسرافاً، وجهُهُ عَبُوس، و خَيْره مَحْبُوس، و شَرُّه يَنُوس، أَشْأَم من البسوس.
إن زارت؛ أي زارت أَهْلَها و غَابَتْ عنه. قال:
كأن الليلَ موصولٌ بِلَيْلٍ * * *إذا زَارَتْ سُكَيْنَةُ و الرّبابُ
مُجْفِرة: متغيرة ريح الجسد.
مُبْخِرة: ذات بَخَر.
مُنْتَفِخَة الوَرِيد: ينتفخُ وَرِيدها لفَرْطِ غَضَبها.
سَفْعَاء: سوداء الجِلْد.
فَوْهَاء: لقَحَل السنّ أو لسوء المَطْعَم.
الإرْغَاء: من الرُّغاء، يريد شدَّةَ الصوت و الجَلَبة، أو من إرغاء اللَّبن، يريدُ إزباد شِدْقها.
مَلِيلة؛ أي مملولة، أي يُمَلُّ صوتُها لكثرته. بَلِيلة: من بلل اللسان و الرِّيق، يقال: